تخطَّ إلى المحتوى

ذكراه تحيي مهجة ظمآنه

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

ذكراهُ تحيي مهجةً ظمآنَهْ

وتريح أفئدةً به هيمانَهْ

في يوم مولده الشموسُ تألَّقت

وملوك أهل الأرض خافت شانه

فرحتْ ملائكة السّماء وهلَّلت

بقدومه وتعانقت جذلانه

أهلاً بضيفٍ كاملٍ مُتَطَهِّرٍ

لم يقترفْ ذنبا يشينُ مكانه

ولد الرسول متوَّجًا بعناية

وغدا يعامل ربَّه بأمانه

وأتى لنا بشريعةٍ جلَّتْ عن الت

تشبيه واللّهُ القويّ أعانه

بذل النفيسَ لرفع دينٍ خالصٍ

وتحمّل الإيذاء ممن خانه

أبلى بلاءً في القتال بقدرة ال

مولى ولم يحفل بكلِّ إهانه

كلاّ ولم يخشَ المنايا راضيًا

والله ينصر وحدَه سلطانه

ومضى بعزمٍ راسخٍ يهدي الورى

سبحان من وهب الرسول حنانه

فهو الذي أفنى الحياة مجاهدًا

طوعًا لمن قوّى له بنيانه

ليت الرسولَ يعود في أيامنا

ليُزيل حزنًا راكبًا فرسانه

فالناس ألهتْهم حياةٌ تنتهي

ببضاعةٍ صفقاتُها خسرانه

فتهاونوا في أمر دينٍ وانثنوا

يعصون ربّاً قد نسَوا قرآنه

إن الذي لا يرعوي عن غيّهِ

فإلى لظًى حتى يذوقَ هوانه

إن الحياة إذا تولَّت وانتهت

أودت بكل مثبِّتٍ أركانه

وكم امَّحت أممٌ تعالى مجدها

وذوت بداخل قبرها [هريانه]

وإليكُمُ «كسرى» وكيف أصابه

فالدهر صيّر للبلى إيوانه

والمرء مهما عاش غيرُ مخلَّدٍ

بل سوف يفنى تاركًا أقرانه

فاحذر أخا الاسلام موقعة الردى

واعمل ليوم الفصل واخشَ أوانه

وخذ النبيَّ المصطفى لك قدوةً

وأطعه طاعة مؤمن إيمانه

واعلم بأنك راحلٌ لا ريب في

هذا فجهِّز للردى أكفانه

واعلم بأنك هالكٌ ما لم تكن

تسعى لربِّك طالبًا غفرانه

هذي الحياة طريق شوكٍ ينتهي

بجنان خُلدٍ بالصَّفا ملآنه

فصُنِ اللسان عن المعايب كلِّها

فالخير كلُّ الخير فيمن صانه

واختم حياتك بالمكارم والتُّقى

واذكر نبيَّك شاكرًا عرفانه

واهتف بصوتك في الوجود مردِّدًا

عاش المليك معزِّزًا أوطانه