بمناسبة إنشاء حوض السويس
أعروسٌ قد تبدّت تنجلي
زانها حسنُ اللآلي والحُلي
أم ليالي الأنسِ راقتْ وصفتْ
حيث جادت بالسرور المكمل
فأدِرْ يا صاحِ كاساتِ الطِّلا
واسقنيها فوقَ بسطِ المخمل
وانتهزْ فرصةَ وقتٍ قد صفا
في حمى ذا الآصفيِّ الأمثل
من به مصرٌ تباهتْ وغدتْ
تزدري ب «الشّام» ثمّ «الموصل»
كم أرانا من جميلٍ باهرٍ
وكفانا شرَّ بأسٍ نازل
كم له طَوْلٌ ونعماءٌ وكم
من أيادٍ كالسّحاب الوابل
إنّ هذي بلدةٌ قفراءُ قد
أصبحتْ في رونقٍ باهٍ عل
ماؤها عذبٌ وأنهارٌ بها
ورياضٌ عاطراتُ المحفل
مذ لها أوما فلستمْ تَعْجبوا
بل ذروا قول الوشاة العُذَّل
يا مليكَ العصرِ يا منْ آيُه
لم ينلْها من مليكٍ وولي
حوضُك المورودُ أضحى باهرًا
نفعُه للقاصي والداني جلي
لم أقل إيوانُ كسرى وإرمْ
لا ولا صرحُ سليمان التلي
لا ولا عرشٌ لبلقيسٍ إذًا
لا ولا أهرام «خوفو» الأول
هكذا الفخرُ له قد أرّخوا
حوضُ إسماعيل
نامي المنهل