ألا إن صنع اللّه قد وفر الحظا
ولم يسمع المحصورُ زجراً ولا وعظا
كأنْ باحتجاج اليوسفيّ وصدقه
يُعرُفه الجاه الإلهي واللحظا
يفضُّ الجموعَ القاصياتِ رُبوعُها
وحاشاه يلقي قاسي القلب أو فظا
لقد صحبتها عادة الفتك في العدا
كما صَحبَ الإعجامُ لفظة حرف الظا
وفينا لهم كتباً ونصحاً فلم يكن
لأفهامهم معنى تُراعيه أو لفظا
ويا طالما دِنَّا بحفظ عهودهم
فلم نُلف يوماً ما وفاء ولا حفظا