أهلاً بساهي الطرْفِ نَشْوانِ
بكأسه حيّا فأحياني
ورديَّةٌ، تحسبُه قد غدا
يُديرُها من خدِّهٍ القاني
ومُفردٍ ما ليَ عن حبِّه
ولا له في حُسنِه ثاني
يفضحُ بالجِيدِ ظِباءَ النَّقا
وقدُّه يهزأُ بالبان
شقيقُه المُحْمرُّ من خدِّه
إليه يُنمَى، لا لنُعمان
ما خطَّ فوق الأرض أردانَه
إلا وبالألحاظِ أرداني
يختلِسُ القلبَ ولا مُنجدٌ
سواه يا للمُدنفِ العاني
يَريشُ لي أسهُمَ أجفانه
فتسكبُ الأدمعَ أجفاني
يجنيه لحْظي فيُذيب الحشا
وإنما التَّعذيبُ للجاني
يا ملكًا بالحُسْنِ لما بدا
للعين قالتْ هو إنساني
يا جنَّتي لكنَّني لم أزل
من حُبِّه أُصلَى بنيران
كأنما العاذلُ في حُبِّه
يأمرُني إذْ هو ينهاني
قد ذلَّ دمعي في هوى شادنٍ
عزَّ به صبْري وسلواني
لو رِقَّةُ الخدِّ إلى قلبه
تَسْري لما لجَّ بهِجْراني
أذكرُه آناء ليلي ولا
يزال بالإعراض ينساني
أشكو إليه من شجًى حلَّ بي
فهيَّجَ الوجْدَ وأشجاني
حاربَني دهرًا فما ينثني
عني وقلَّ اليومَ أعواني