تخطَّ إلى المحتوى

يتنفس مجداف المعنى في حلق الماء

غير معروف

١٥٠ بيت

المتفرقات

يتنفسُ مجدافُ المعنى في حلقِ الماءْ

والنّارُ تراهْ

ورأى المرساةِ تعلمّهُ لفظ الأسماءْ

من غيرِ شفاهْ

يمضي فيلاقي دفّتَهُ قبلَ الأشياءْ

غيرَ الأشباهْ

يتكلمُ عنها.. تقرضهُ فنّ الإصغاءْ

فتكلّم فاهْ

يستعجلُها بسؤالاتٍ قبلَ الأنباءْ

عمدًا تنساهْ

فيرى في البرّ له شجرًا..يأكلُ ما شاء؟

الحَرّ نهاهْ

وهواجسُ نارٍ تمنحُهُ بعضَ الإغراءْ

والشوقُ دعاهْ

ما معنى( شجر ممنوع)..وهناك فناءْ؟

سرٌّ أخفاهْ

وهواجسُ نارٍ تمنحه رقصَ الإغواءْ

أيضًا أنثاهْ

مجداف المعنى حيّره سرّ الإخفاءْ

ماذا مغزاهْ

يتعجّلُ يقضمُ حرفًا من ثمرٍ فيُساءْ

ممّا يلقاهْ

تتساقطُ أحرفُهُ..ينسى:ألفٌ أو باءْ؟

ماذا أنساه؟

تتكشّفُ سوءَتُه ويرى عجزَ الضعفاءْ

وتُهدّ قُواهْ

لا يعرف لفظًا يسترهُ إلاّ الإيماءْ

أو دمعَ بُكاهْ

أُيضيفُ لدمعتهِ لفظًا ويقولُ: بُكاءْ

بالدّمع بناهْ

أيركّبُ لفظًا في لفظٍ ليصوغَ دعاءْ

يرجو مولاهْ؟

أيرنّمُ ألفاظًا يبني فيقولُ: حداءْ

يبكي بدعاهْ

يتذكرُ لونَ خطيئتهِ شكلَ الأخطاءْ

أو من أغواهْ

يتهجّى اللّوحَ وما فيه من حرفِ الحاءْ

ولمن هجّاهْ

عبثًا.. ويصوغُ محاولةً في طيفِ نداءْ

نادتْ ربّاهْ

فيرقّ له ربُّ المعنى ربُّ الأسماءْ

عمّا أخطاهْ

فيتوبُ عليه ويمنحه ريشًا ككساءْ

تُخفي بلواهْ

قلبًا أسكنه أسرابًا من طيفِ نداءْ

تُدعى تقواهْ

وبها يتهجّى كلماتٍ حينَ الضرّاءْ

واللوحُ تلاه:

مجعولٌ أنتَ خليفته: أرضًا بسماءْ

في الأرضِ يداهْ

وتليك عليها كلماتٌ دون الأحياءْ

وهُمُ المرساهْ

من بعدك يا معنى ماذا فعل الأبناءْ

في روحِ اللهْ؟

تتغازلُ أحرفهم جُنبًا مدحًا وهجاءْ

يعرفُ مثواهْ

جسدُ الطّوفانِ له حرفٌ يبدأ بالطاءْ

في كلّ متاهْ

تكنسُ بالريحِ صواعقُهُ أذنَ الدّهماءْ

من حرفٍ سَاهْ

كلماتٌ أخرى يكملها لأبِ الآباءْ

ممّا أملاهْ:

قلْ:كيف وقلْ:ماذا ومتى عن جدّ الياءْ

أو بيت الآهْ

في وادٍ طفلٌ للمعنى يحتاجُ رواءْ

زمزمُ أسقاهْ

(هل بئرُ الحزن به ولدٌ)قالَ البكّاءْ

ليجيبَ أباهْ

وسقوفُ السجنِ ترى الرؤيا وترى من جاءْ

يخشى رؤياهْ

فحلوقُ الطيرِ وما يسقي؟ داء ودواءْ

قالتْ فتواهْ:

في ضفةِ بئرٍ أو سجنٍ صَقْلُ العظماءْ

لا من ربّاهْ

يغزلُ يقطينَ تأمّلهِ صوتٌ يا ماءْ

في الحوت صداهْ

ليخيطَ المعنى في جسدٍ من دون رداءْ

يرجو مولاهْ

باقاتُ البحر تراسلُهُ عطرُ الأجواءْ

يشتمّ خُطاهْ

تتناسلُ في الشاطئ عينٌ، لا نهرَ دماءْ

ستهشّ عصاهْ

لا صفراءٌ ألوانُ الغيم ولا حمراءْ

يا من أشقاهْ

وخوارُ العجل أيعطيكم أصفى الأجواءْ

أو ظلّ نداهْ

أتشقّ البحرَ لباقَتُه بعصا الإحياءْ

موتًا وحياهْ

لتفيضَ عيونُ الأرض منىً رغم الرمضاءْ

وأسى شكواهْ

لو قالوا حطّة ما وقعوا رهنَ الإقصاءْ

أوفي مرماهْ

أطيافُ الجنّ تكبّلهم بيدِ الضوضاءْ

لا من منجاهْ

فاختلطُ الإنسُ بحابلهم في نابل خاء

جنٌ ترعاهْ

أبساطُ الريحِ يطيرُ إلى سقفِ الحكماءْ

بجبينِ مُناهْ

تُرضعهُ القدرةُ أسرارًا في باب التاءْ

مفتاحُ هواهْ

فيصفّدُ أسوارَ الدّنيا مَلكُ الأمراءْ

وتراهُ أناهْ

فيرقّعُ جثةَ ما يأتي بفصول الثاءْ

فيميطُ أذاهْ

لا جنٌ تنفشُ لحيته أبهى الخلفاءْ

أومن أقصاهْ

فتراهُ أناهُ وهدهدهُ يبدي الإخفاءْ

فهناك سواهْ

للشمسِ فتاةٌ من سبأٍ خلف الأضواءْ

تهوى لقياهْ

فيراسلها فتطيعُ لهُ تلك الحسناءْ

من بسم الله

لكنّ الشمسَ تمدُّ يدًا مثل الظلماءْ

لتضيعَ رؤاهْ

فتعيدُ الكرّة ثانيةً دينَ القدماءْ

وتُقيمُ طُغاهْ

لا منجى في أرضٍ أضحت مُلْكَ الغرماءْ

مأواهُ نفاهْ

ولحافُ الليلِ أتحرقه أضواءُ الفاءْ

إذ شعّ ضياهْ

يمسحُ للمرضى أعينهم من داءِ عماءْ

والله شِفاهْ

ويبشّرُ بالآتي ممّن ينطقُ بالظاء

أحد سمّاهْ

وعكاظٌ شُرفتها تتلو سحرَ الشعراءْ

بشفاهِ رُواهْ

لكنّ (حراءً) هل يدري ماذا بحراءْ

أومن آواهْ

ما بين حراءٍ وعكاظٍ وحيٌ وحُداءْ

الكل تلاهْ

أيقدّرُ وحيًا يسمعُهُ غير الأدباءْ

أو من ربّاهْ

فلماذا تخشعُ أفئدةٌ عند الإصغاءْ

إلا لهُداهْ

ولماذا تنكرُ أحجارٌ هذا الإطراءْ

ممن أطراهْ

أتراها تحتاجُ دليلًا مثل الإسراءْ

في يوم رآهْ

إذ يدنو الآتي فتدلّى آخرُ من جاءْ

خيبرُ كانت وعُد الأولى حشرُ الأعداءْ

أوقُل أخراهْ

أترى تعلو خيبر أخرى بعد الإفناءْ

قُلْ: كُسِرَ عُلاهْ

حين الإسراءِ رأى طه يوم الإجلاءْ

ويسُودُ عداهْ

في وعد الأخرى كان رأى خيرَ الأبناءْ

وبمن جلاّهْ

يا آدم قلْ ما اسمُ الآتي بين الأسماءْ

يطوي المأساهْ

ومتى نلقاه؟