كم فئةٍ في الحياة حيرى
يائسةٍ من سنا الأماني
ليست ترى في الوجود خيرًا
هم غرباء على الزمان
في عالم من هوى الطيور
تسبح فيه الرؤى الكبار
ضمخه الكون بالعطور
وصاغه الحب والفخار
في وحدة الكون والغدير
أمامنا مائس
يمضي إلى موكب الزمانِ
مقتحمًا سدفة الوجودِ
مغامرًا صيغ من أماني
وحالمًا جُنَّ بالخلود
هواه في الروض عبقريٌّ
يحاور الكون والفسادا
بقلبه الشاعر الحفي
وفي يديه الشباب سادا
سلوا رياض الحياة عني
هل فرت الطير من رفاقي
وهل شكا العندليب مني
بروضة هاجها اشتياقي
يزأر في ساحة الوجود
كصيحة الأسد في العرين
يسخر من سادة عبيد
سخرية الضاحك الحزين
يلتمس الحق كل حين
ويخلط الشك باليقين
فلا تسل عن هوى الظنون
فإنه من سنا الفنون