تخطَّ إلى المحتوى

هل أنت ممن للعواذل يسمع

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

هل أنت ممن للعواذل يسمعُ

يا قلبُ أم أنتَ الأصمُّ الأروعُ

إن العواذل عند أرباب الهوى

كَنُفُ الرذائل بل أخسُّ وأوضع

أمِنَ الحبيب جزعتَ إذ أبدى الجفا

لا تجزعنَّ فللحبيب تمنُّع

إن يُصْغِ يومًا للوشاة بسمعه

فاصبر وصبرك للنوائب أنفع

فلعله لك [ينتبه] من هجعةٍ

كم قد تنبَّهَ للوفا من يهجع

حُكْمُ الصبابة أنَّ شأن صريعها

في الحب يخشع للحبيب ويخضع

يا من خلعتُ عذار نسكي هائمًا

في حبه وعصيت مَنْ لي يردع

هل أنت يومًا للتواصل واصلٌ

يا مهجتي فبكم لديكم أشفع

أنت الحبيب فليس قلبي طامعا

طول الحياة بغيركم يتولع

فلئن رُميتُ من الزمان ببعدكم

وغدوت في روض التنائي أرتع

فلكم عَليَّ صيانة العهد الذي

بدر الوفاء به منير يلمع

فوحقكم مذ غبت عنكم لم يزل

مني الفؤاد عليكمُ يتقطع

فالليل بالأشواق يمضي والأسى

وبياض يومي كله أتوجع

مَلَكَ الغرام حشاشتي فيكم فلا

عذْلُ العذول ولا ملامٌ ينجع

إني لأعجب كيف بعد فراقكم

روحي بصحبة جسمها تتمتع؟

أم كيف آمن صَرْف دهرٍ خانني

في قربكم، أم كيف فيه أطمع؟

إن الزمان على الأحبة جائر

وعلى الكرام له مصَالٌ أفظع