كقصيدةٍ تنسلُّ من أهدابي
رحلتْ وأبقت في رؤايَ سرابي
رحلتْ وما تركتْ رسالةَ راحلٍ
لهفى ولا حتى أريجَ حجابِ
غلَّقتُ أبوابي ركنتُ إلى فراش ال
حزنِ أمسحُ دمعتي بثيابي
ناديتُ أسمعتُ الزمانٌ قصيدةً
مكلومةً حُبلى بِريقِ عذابي
ناديتُ لا صوتٌ يبوءُ بحسرةِ ال
مخذولِ لا ضوءٌ يثّرُ ضبابي
هي شمعةٌ وفتيلها شوقي الذي
ألقاهُ مفطوماً على أعصابي
أنا في انتظار الغائبينَ تسللتْ
خلفي تفاصيلٌ بلا أسبابِ
وأنا ابتداءٌ عند كل نهايةٍ
وأنا ذهابٌ عند كل إيابِ
في كلّ جارحةٍ أسيِّرُ عبرةً
والدمعُ يلثغُ رقَّة الأهدابِ
وأنا وليلي وانتظارُ مجيئِها
وطنٌ يربي المرءَ خلف يبابِ