فؤادي لسلمى هوى فانشغلْ
عن الناس منها بسحر المقلْ
لها طلعةٌ لو عنى وصفَها
يراعُ «ابن هاني» لأعيا وكَلّ
فما زهرةٌ من سنا خدِّها؟
وأين الثريّا وماذا زُحَل؟
وما نورُ «نِبْتُون» إن أسفرتْ
وماضوءُ «مرِّيخنا» و«الحَمَل»؟
وهل قمرُ الأرض إن أشرقتْ
ذُكاءٌ يفوز بغير الفشل؟
مُنى القلب سلمى ألا ويلُ من
على حبِّها لامني أو عذل
ففيها بلوغُ المنى والهنا
وبرءُ السقام ودَرْءُ العِلل
هي الروحُ والروحُ في ذِكْرها
فما لسواها بلبِّي مَحَلّ
هي العينُ حقّاً وإنسانُها
فكيف عن العين أرضى بدل؟
تُبدِّدَ همِّي إذا أقبلتْ
وتكشف غمِّي وتُحيي الأمل
غزالةُ سعدي بها أشرقتْ
وطالعُ نحْسي بها قد أَفَل
دعوتُ فوافتْ مثالَ الوفا
وهل مثلُها للوفا من مَثَل؟
سَمَتْ خلُقًا وعلَتْ منطقًا
فما عرفتْ خطأً أو زلل
بسحر البيان لها حكمةٌ
بجدٍّ إذا نطقتْ أو هزل
تُثير الغرامَ وتُذكي الهوى
بِطيب العناق وعذْبِ القُبل
وتمتلك اللبَّ من ذي الحِجا
بغنجٍ ودَلٍّ وشتى الحِيَل
فلم يختلجْ قطُّ نسيانُها
بقلبِ لبيبٍ إليها وصل
تسامى شعوري بألطافها
وأوصافها علّمتْني الغزل
ألا فليمت كمدًا عاذلي
فمن ريقها قد رشفت العسل