ترجَّلَ الشَّيخُ عن دُنيا بِما رحُبت
وغادرَ الناسَ والأهلينَ والوطنا
أمضَى غريبًا سنينًا دونما هربٍ
فالبُعدُ أبقَى لعَهدٍ باتَ مُفتتنا
ترجَّلَ الشيخُ من كانت مسيرتُهُ
منذُ الشَّبابِ كِفاحًا أنهَكَ البدَنا
همُّ البلادِ على الأكتافِ يحملُهُ
منذُ الشَّبابِ وحتى أُلبِسَ الكفَنا
تاجُ الوقارِ وتاجُ العلمِ زينتُهُ
وبالأناةِ ألانَ الصّعبَ والمِحَنا
للهِ درُّكَ من شَيخٍ إذا عصَفَتْ
ريحٌ تراه سِتارًا سابغًا حسَنَا
ذاكَ الزناتيُّ عندَ اللهِ نحسَبُهُ
في جنَّةِ الخُلدِ بعدَ الموتِ قد سكَنا