مِنْ أَيْنَ أُمْسِكُنِي أَنَا وَأَرَانِي
دَمْعًا تَأَجَّلَ بَوْحُهُ فَرَمَانِي؟
تِلْكَ المَنَافِي لَيسَ تَعْرِفُ وجْهَتِي
حِينَ الجِهَاتُ جَمِيعُهَا نُكْرَانِي
لِلْوَرْدِ أَنْفَاسٌ يُطَوِّقُهَا الصَّدَى
مَنْ ذَا الَّذِي بِالشَّكِ قَدْ أَغْرَانِي
مَذْبُوحَةٌ تِلْكَ المَسَافَةُ بَيْنَنَا
أَلِأَنَّهَا تَمْتَدُّ فِي الشُّرْيَانِ؟
غادرْتُهُ ليجيءَ بي ولعلَّهُ
قد كان مُذ إنسانه إنسانِي
يَقْتَاتُنِي طِفْلُ الغِيَابِ وَهَلْ أَنَا
إِلَّا ارْتِجَافَةُ خَافِقٍ تَنْعَانِي؟
عودُ الثِّقابِ الآنَ يسألُ ليلةً
مرَّت به عمرًا على الأجفانِ
آهًا وَيَحْتَرِقُ المَسَاءُ بِأَضْلُعِي
عَجَبًا لَهُ بِالنَّارِ قَدْ عَزَّانِي
البئرُ أعناقُ العزاءِ كفى بها
إطلالة في رغبةِ الأشطانِ
إنِّي انتظرتكَ غيمتينِ وما أنا
إلَّا حديثُ الأرضِ للأفنَانِ
حَتَّامَ تدنو من حضورِكَ غُربةٌ
والماءُ يُمسُكُ نظرة الدُّخَّانِ؟
بَلْ كَيْفَ أَمْضُغُ حَيْرَتِي وَأَمُجُّهَا
وأصابعي من فكرةِ الألحَانِ؟
يأتي الصَّباحُ فراشتينِ وطِفلةً
وأُغَادرُ الأشياءَ هل ألقاني؟
وَهُنَا هُنَالِكَ والشَّوارِدُ تَنْحَنِي
تَتَقَاطَعُ السَّاعَاتُ فِي أَحْيَانِي
وَأَقُومُ نَحْوِي مُمْسِكًا صَمْتِي الَّذِي
أَتُرَى الضَّجِيْجُ يَقُدُّهُ أَتُرَانِي؟
سَفَرٌ وفَلْسَفَةُ الهُرُوبِ إلَى أَنَا
أَنْسَى الحَقَائِبَ أَمْ تُرَى أَنْسَانِي؟!
دَعْ للمرايا الكحلَ لاتدري..وقد
وثقَ البياضُ بعلبةِ الألوانِ
أَطْوِي الجَرَائِدَ قصةٌ أكملتُها
ما يفعلُ الإمكانُ بالإمكانِ
بي قبضتانِ من الفراغِ وسكَّرٌ
نسيَ احتمالَ العودِ بالفنجَانِ
أَمْتَصُّنِي فَأَغَصُّ فِي رِيقِ الصَّدى
مِنْ أَيِّ مَوْتٍ يَا أَنَا.. أَحْيَانِي؟!
أَأُطِلُّ مِنِّي نَحْوَهُ؟ أَمْ أَنَّنِي
مِنْهُ أُطِلُّ وَوَجْهُهُ وَارَانِي!؟
مَجْنُونَةٌ قَدَمِي تُرَاوِغُ خُطْوَتِي
وَاسَّاقَطَتْ أَثَرًا عَلَى وِجْدَانِي
عُدْ بِي إِلَيْكَ فَلَيْسَ أَعْرِفُنِي أَنَا
من غيرِ ساعِكَ من إلى الأزمانِ؟
لَا تَقترفْ أثرَ الزجاجةِ في الشَّذا
فَلِغَيْرِ وَجْهِكَ لَمْ أَعُدْ أَهْوَانِي
لَا تَسْأَلِ الشَّفَتَيْنِ مُعْتَرَكٌ هُمَا
طِينٌ وَضَوْءٌ وَاجِفٌ تَحْنَانِي
هَذِي ذِرَاعِي فَالْتَقِطْهَا وَانْصَرِفْ
نَحْوِي مَسَافَةَ أَضْلُعٍ وثوانِ
اللَّيلُ يقضمُ فكرةً أرقتْ به
وأنا وأنتَ ذريعةُ النِّسيانِ
مِنْ أَيْنَ أُفْلِتُنِي مَوَاسِمَ دَهْشَةٍ؟
أبقيتَ منِّي أدمُعًا ومعان
بلْ كيف يُمسِكُ ماءَه مائي الَّذي
مِلحٌ تجاوزَ حجَّةَ الشُّطآنِ؟
هِيَ طِفْلَةٌ رَكَضَ الغُرُوْبُ بِعِقْدِهَا
يَالَيْتَنِي مَا كُنْتُهَا وَأَرَانِي..