تخطَّ إلى المحتوى

أرقت وما هذا السهاد المؤرق

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

أرقتُ وما هذا السّهاد المؤرِّقُ

وما بيَ من سُقمٍ وما بي معشَقُ

ولا أنا للغادات مصغٍ ومطرقٌ

ولست بمنطوق الغوانيِّ أنطق

خلا أنني من سالفاتٍ ذكرتها

لها كل شأنٍ في المآقيِّ مُطُلَق

وعشت لها ما بين ظامٍ وعارفٍ

فكيف بظامٍ قلبه يتفرّق

فظمآن أحشائي لنارٍ تلهَّبتْ

ومن أدمعٍ ساحت بخدِّيَ أغرق

فيقدح مني الزند وجدي صبابةً

وتجري عيونٌ من عيوني تَدَفَّق

فهَلاّ رأيتم سادتي أو علمتمُ

تلهُّبَ نارٍ في بحارٍ تحرَّق

أما حكموا أهل الكلام واجمعوا

أوائلهم والآخرون وطبَّقوا

بأن اجتماع الضدِّ والضدِّ إنما

يكونان عدّوه محالاً وأغلقوا

على كل عقلٍ باب ذا وتعصّبوا

ومن لم يقل ذا عندهم فَهْوَ أحمق

فماذا يقولوا بعدُ عن وجدِ واجدٍ

أيعترفوا أم يعتريهم تفيْهُق

أبينوا سَرَاةَ القوم ساداتِ عصرنا

جواب سؤالٍ بالبيان مطبَّق

فإن قلتمُ هَلاّ أبنتَ لما ترى

أميسورُ أمرٍ عندنا أم معوَّق

وما صدكم عن أن تردوا تحيّةً

فتردادها فرض الكتاب مصدّق

وقد كرّرتْ أقلام مأسور ودِّكم

مراسيمهم في أصحفٍ لا تمزّق

وإن كان باقي رسمها وكتابها

عديم الرضا عنها فغضّوا وأطرقوا

وجودوا على مملوككم وترفّقوا

ومنوا بإنجاز الكتابة واعتقوا

وإن كان فيما أرسلَتْه قريحتي

سقيمُ مقالٍ معضلٍ ومغلَّق

فعفوَكمُ عندي صحيحٌ ونصبه

جليٌّ من القطعيّ فاعفوا وأطلقوا

فأنتم هداة الناس والعدل أنتمُ

وأنتم أمانٌ للأنام ومرفق