تخطَّ إلى المحتوى

شعت الشمس على ثلج الهضاب

الرمل

١٣ بيت

المتفرقات

شعَّت الشَمس عَلى ثَلج الهِضاب

فَبَدَت كَالماس فيهنّ الصُخور

وَإِذا ما صَبَّت التَبر المُذاب

فَوقَهُ أَمسى بِهِ الوادي يَفور

فَذَرونا نَقطَع البيد الفِساح

لِنَنال العزّ وَالمَجد الصُراح

بَينَ هاتيك الرَوابي وَالسُهول

وَشِعاب الهُضُب المُرتِفِعات

كَم جَرى مُندَفِقاً فَيض السُيول

مثل شعب جاهدٍ يَبغي الحَياة

كانَ هَذا السَهل لِلخَيل مَجال

كَم بِهِ أَضحى صَريع وَجَريح

وَلَكُم سارَت بِذا الدَرب رِجال

وَلَكم شقُّوا بِذا الوادي ضَريح

فاحَ عُرفُ البيد كَالسمك السَحيق

إِذ دمُ الآباء فيهِ اِنتَشَرا

وَجَرى فَوقَ الثَرى لَمّا أُريق

فَاِستَحال التُربُ مِنهُ عَنبَرا

غَرَّد الطَير وَلَم يَخشَ القنّاص

طَرِباً في دَوح هاتيك المُروج

وَهُوَ لَو كانَ سَجيناً في الأَقفاص

اسكتته ثَورة الهَمّ اللجوج

إِنَّ ذاكَ القَفر مَع تِلكَ الرِياض

وَغَدير الماءِ هَذا وَالتُراب

وَالسَما وَالأَرض طُرّاً وَالغِياض

كُلَّها حَقٌّ لَنا دُونَ اِرتِياب