لماذا تجِيئ وتمضي سريعا
وأنت من الهجر تهوي صريعا؟
أتيتَ تزور أخاك المشوقَ
ولم تشبع العين منك سطوعا
ولم تشبع الأذن منك ذيوعا
وما القلب يشبع منك ولُوعا
أيا عمرَ المجد بُعْدُك عني
أراه مريعاً وأمراً فظيعا
وكنت قديراً تطيلُ البقاء
ولكنْ أجبتَ بلن تستطيعا
تعالوا غداً للغداء لدينا
سنصلح بينكما إن تطيعا
تعالوا لِجَمْعكا معَ بعض
فرب سقوط يصير طلوعا
غداً نلتقي من جديد ونشفي
ظمانا لبعض ونشبع جوعا
سيُصلح أمرَك ربُّ العباد
ويُرجع زوجَك روحاً وديعا
ويا رُبَّ وسواسَ خناسَ أودَى
بصاحبه وأضرَّ الجميعا
فهبها أيا عمراه السَّماحَ
حنانك يُنهي الأسى والدموعا
لأجل بنيك عليك التنازُ
لُ..إن التفاهم يبني الدروعا
ومن أجل غيرك دع غَيْرَتَيك
وإلا تُحَطِّم بيتا منيعا
فكم كان سوء التفاهم ناراً
تبيد بيوتا وتفني زروعا
أ رمز العدالة رمز الشفاء
أ في يوم صُورٍ تكون سميعا؟
ولا تتأخرْ برأب الصدوع
عيالك أَولَى فهبْهم وُلوعا
أرّجيك باْسمِ المهيمن صالِحْ
تخلَّ عن الكرهِ تَرجعْ بديعا
وهيا اتخذني صديقا شفيعا
فليس الكريم يكون منوعا
أخالك تستعبد المخلصات
وتحرِمُهنَّ الهدى والسُّطوعا
بفيس وبوك ونهجِ سلوك
من العِلم هل ترتضي أن تُرِيعا؟
عليك تُواكب تفكيرهنَّ
فما هنَّ يا عمراهُ قطيعا
عليك التطوُّرُ كالعصر هذا
وإلا فقدتَ الهناء جميعا
تصدَّعَ صنعُ جرار الغرام
لأنك لم تصطنعِهُ منيعا
أقَدِّس مَسْكَ الرجال الزمامَ
وأكْبِرُ عند النساء الخضوعا
ألا إنَّ قولاً جميلاً رقيقاً
سيجْعَلُهنَّ يفِضْنَ دموعا.