بمثل فضلك يرجى الجود والكرم
ورأيكم يا طويل العمر يحترم
لكننى وبصدرى كل ناشبة
من المعانى فداك الصدر تضطرم
أبتْ علي قبولا من مساعدة
وكم يعانى بفقرى الشيب والهرم
هو الذى آثر الحرمان قيدَ يدى
عن الزيارة حتى يُسعدَ الحرم
كيما أزور رسول الله فى بلد
آوى الرسولَ فزال الضعف والبرم
أشواقنا لرسول الله آسرتى
والأجر عند مليك العرش والنعم
فكل حزن أصاب النفس من عدمى
وكل شوق طغى فى إثره الألم
لا شك عندى ذخيراتى لنازلة
يوم القيام وهول الناس يرتسم
تبدو صغائرنا فى عين ناظرها
مثل الكبائر إن لم يغفرِ الحكم
فيا أبا خالد حُسنى لكم قبلتْ
إن شاء ربك والأضعاف تزدحم
يضاعف الله خيراً أنت فاعله
وزال عنك وعن أمثالك اللمم
يُثبت الله أجراً كنت تطلبه
ماذا عليك ونفس الحرِّ تحتشم
كفِّى يعاتبنى يا شيخ إن رغبتْ
نفسى مساعدة يثور يتهم
أنى غدوت دنيئاً فى طبائعه
وكان كفِّى بفعل الخير يلتحم
جزيت خيراً فما تخفى فضائلكم
ولا تغيب لكم يا شيخنا قيم