تخطَّ إلى المحتوى

يا بعثة قد شرفت برسالة

الكامل

١٠ أبيات

الزهد

يا بِعْثَةًُ قَدْ شُرَّفَتْ بِرِسَالَةٍ

سَتَظَلُّ ذِكْرَاهَا حَدِيثَ الأَعْصُرِ

هيَ بَدْءُ عَهْدٍ لِلْعُرُوَبةِ مُقْبِلٌ

كَبَدِيلِ مِنْ عَهْدِ الشَّتَاتِ المُدْبِرِ

في الشَّامِ فِي لُبْنَانَ جَاءَتْ آيَةٌ

غَرَّاءُ لِلْفَتْحِ الْجَدِيدِ الأَنْوَرِ

مَاذَا شَهدْتَ من التَّجَلَّةِ وَالْهَوَى

للعَبْقَريِّ ابْنِ المَليكِ الْعَبْقَري

وَمِنَ الْحَفَاوَاتِ الَّتي لَوْ لَمْ تَكنْ

قَدْ صَوَّرَتْ بالحِسِّ لَمْ تَتَصَوَّرِ

سُبْحَانَ مَنْ جَبَرَ الْقُلُوبَ بجَابرِ

عَثَرَاتِ قَوْمٍ قَبْلَهُ لَمْ تُجْبَرِ

مَهْمَا نُبَالِغْ في جَليلِ صَنيعِهِ

أَعْيَا الثَّناءَ وَقَدْرُهُ لَمْ يَقْدُرِ

عُمْرُ الصَّفيِّ وصَاحِبَاهُ حَسْبُهُمْ

إِنْ أَوْثَرُوا في رَأْي أَعْدَل مُؤْثِرِ

ظَهَرَتْ خِلاَلُ مَليكِهْم وَبِلاَدهمْ

في الْمُوفدينَ الْغُرِّ أَرْوَع مَظْهَر

تِلْكَ الْمَسَاعي لَيْسَ يُوفَى حَقُّهَا

أَوْ بَعْضُهُ بالشُّكر مَهْمَا نَشْكُرِ