أَلْقَتْ بِيَ الآلاَمُ فِي حِضْنِ النَّوَى
أَرْتَادُ أَحْزَانِي إلى العَاتِي مَدِينْ
مَا أَقْبَحَ العُسْرَ المُلاَزِمَ لِلْفَتَى
كَالظِّلِّ يَتْبَعُ خَطْوَهُ لاَ يَسْتَكِينْ
الجَوْرُ مُنْذُ فِرَاقِنَا لَمْ يَعْتَزِلْ
وَالصَّدُّ أَشْقَى بِالسُّهَادِ المُعْدِمِينْ
قَدْ شَبَّتِ النِّيْرَانُ فِي قَلْبٍ ذَوَى
وَخِيَامُنَا اجْتَاحَتْ بِإِجْحَافٍ مُشِينْ
مُتَذَبْذِباً مِنْ بَعْدِ إِعْصَارٍ عَتَا
وَاقْتَادَنِي التَّبْكِيتُ لِلشَّجْوِ الحَزِينْ
يَا لَيْتَهُ حُلُمٌ يَمُرُّ وَيَنْجَلِي
عَنِّي فَأَنْجُو رَغْمَ أَخْذِي بِالسِّنِينْ
قَدْ مَزَّقَتْ قَلْبِي تَبَارِيحُ الهَوَى
وَاسْتَعْذَبَتْ أَنِّي لإِذْكَاءِ الحَنِينْ
نَحْوَ الَّتِي لَمْ تَكْتَرِثْ إِذْ فَرَّقَتْ
مَا بَيْنَ ظِلَّينَا اعْتِدَاءَاتُ الأَنِينْ
كَالحُلْمِ قَدْ عَبَثَ الزَّمَانُ بِسَاحَتِي
كَهْلاً أُكَابِدُهُ وَقَدْ عَزَّ المَعِينْ
الخَوْفُ فِي أَحْشَائِنَا مُتَعَمِّقٌ
يُقْصِي تَوَدُّدَنَا بِمَقْتٍ لاَ يَلِينْ
ظَنُّوا بِأَنِّي سَوْفَ أَجْثُو رَاجِياً
مِنْهُمْ حَيَاتِي مِثْلَ كُلِّ المُتْعَبِينْ
خَابُوا فَفِي أَعْمَاقِ نَفْسِي مَارِدٌ
لَمْ يَمْتَثِلْ إِلاَّ لِرَبِّ العَالَمِينْ