تخطَّ إلى المحتوى

سائح في الجبال يحدو المطيا

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

سائحٌ في الجبال يحدو المطيّا

ويناجي النّجمَ الغريبَ القصيّا

هدّه حادثُ الليالي جريحًا

وتعدّى النّهار روحًا شقيّا

دائمَ الفكر مستجيشَ الخيالا

تِ شديدَ الإحساس جهمَ المحيّا

كان هيمانَ باسمًا مستقرّاً

مستريحًا صبّاً نقيّاً قويّا

كان لا يعرف الأسى وهْو طفلٌ

حسبَ الخيرَ مطلقًا سرمديّا

أدركته نوائبُ الدّهر حينّا

فمشى في الظلام كالمَيْت حيّا

وتوالت عليه تضربه ضَرْ

بًا، فظنّ العذاب سرّاً خفيّا

من وراء الآلام يكتشف الكو

نَ ويطوي الغيوبَ شيئًا فشيّا

ربما أدرك الحقيقة يومًا

أشبعتْه طعمًا لذيذًا شهيّا

أسرته حلاوةُ العيش تترى

فنسي حزنَه الكئىبَ الغبيّا

عاش في الأرض ذاهلاً يتملّى

في نجاواه عالَمًا غيبيّا

قبستْ عينُه من النار لمحًا

حسب النّار موردًا أبديّا

كذّبت ظنَّه عذوبةُ نفسٍ

نال من فضلها مَراقي الثريّا

هو حبٌّ صافٍ وروحٌ لطيفٌ

رقَّ حتّى أضحى شفيفًا عليّا

سائحٌ صاخبُ المزاج رقيقٌ

مثل مَرِّ النَّسيم وقتًا عشيّا

جرّد الفكر باحثًا عن وجودٍ

يتبدّى حينًا وحينًا خفيّا

روحُه شفَّ فاستظلّ بنورٍ

ليرى خلفه الجمالَ الحفيّا

ورضِي بالعذاب حينًا وإن طا

لَ مداه وصار داءً عصيّا

أبصرته الأملاكُ سرّاً عظيمًا

ورأته يرقى السّماء رُقيّا

لو رأى الشمسَ أشرقت بسناها

شعَّ نورًا فؤادُه ألمعيّا

أو رأى الزَّهرَ والفراشة والجد

ولَ والنجمَ والسكونَ الرضيّا

لو ترامت لسمعه يدُ فنّا

نٍ يصوغ اللحنَ المشُوْقَ الشجيّا

أدركتْه نشوانَ [صاحٍ] ينادي

ليت حبِّي يبقى جديدًا قويّا

هذه الأرضُ جنَّةٌ وهْي بؤسٌ

خَلَقَا شاعرَ الأسى العبقريّا