ضَاءَتْ شُمُوسٌ وَالفُؤَادُ بِهَا اكْتَوَى
وَدُمُوعُ عَينِي حَرَّهَا جَمرُ الجَوَى
صَبٌّ أَهِيمُ بِلَوعَتِي وَصَبَابَتِي
يَا مُنجِدِي أَسْعِفْ فَمَا لِي مِن دَوَا
خُذْنِي بِرَكْبِكَ لِلشَّفِيعِ مُحَمَّدٍ
فَلَقَدْ مضَى عَهدُ الشَّبَابَةِ وَانطَوَى
وَانهَضْ وَقِفْ بِي عَندَ قَبْرٍ قَد حَوَى
المُصطَفَى فَبِهِ الفُؤَادُ قَدِ ارتَوَى
فَأَغِثْ دَخِيلَاً يَا إِمَامَ الأَنبِيَا
قَد كَادَنِي الحُسَّادُ بُعْدِي وَالنَّوَى
عَطْفَاً عَلَيَّ فَإِنَّ قَلبِيَ مُرتَهَن
فِي حُبِّكُمْ والقَلبُ عَنكُم مَا ارعَوَى
ظَمْآنُ أَرجُو شُربَةً مِن أَيْدِكُم
جَلَّ الَّذِي سَوَّاكَ مَن فَلَقَ النَّوَى
يَا وَيحَ قَلبِي لَو أَرَاكَ بِدُنيَتِي
أَو يَدْفِنُونِي قَربَ مَن قَلبِي هَوَى
كُن لِي أَبَا الزَّهرَاءِ عَونَاً إِنَّنِي
مِن بُعدِكُم تَاهَ الفُؤَادُ وَقَد ذَوَى
صَلَّى عَلَيكَ اللَّهُ رَبِّي كُلَّمَا
حَثَّ الحُدَاةُ رِكَابَهُم أَرضَ اللِّوَى