نَظَمْتُ المَدْحَ أَرجُو فِيهِ أُعْطَى
بَشَائِرَ تَزْدِهِي نَشْرَاً وَبَسْطَا
بِمَدْحِ المُصْطَفَى تَصْفُوا اللَّيَالِي
فَجُدْ لِمُتَيَّمٍ فَالبُعْدُ شَطَّا
وَكَمْ مِنْ مَادِحٍ قَدْ نَالَ حَظَّاً
فَعَادَ سَقِيمُهُمْ مُبْرَاً وَنَشْطَا
وَإِنِّي عَقَّنِي سَقْمِي فَطَالَتْ
حُدَاةَ العِيسِ هَلْ أَلقَاهُ رَهْطَا
لِطَيبَةَ مَنْ زَهَتْ بِثُرَىً طَوَاهَا
حَبِيبٌ مَدْحُهُ قَدْ صَاغَ قِرْطَا
طَبِيبٌ وَالدَّوَى مِنهُ اكْتِفَاءٌ
بِهِ تُسَقَى المَوَاتُ يَزُولُ قَحْطَا
مُحَيَّاهُ المُنِيرُ فَهَل أَرَاهُ
وَلَو نَومَاً فَعَنِّي الهَمُّ حُطَّا
وَأَسْمَعُ لَفْظَهُ لِلآيِ تُتْلَى
فَتَرْسَخُ فِي فُؤَادِي زِدْتُ غِبْطَا
وَإِنْ حَانَ الحِمَامُ وَلَمْ أَزُرْهَا
غَرِيبٌ وَالبِعَادُ فَقَدْ تَمَطَّى
فَجُدْ لِي سَيِّدِي بِثُرَى البَقِيعِ
فَأُدْفَنُ قُرْبَكُمْ فَأَنَالُ قِسْطَا
عَلَيكَ صَلَاتُنَا مَا العِيسُ سَارَتْ
لِقَبْرٍ إِنَّ شِعْرِي فِيهِ خُطَّا
وَأَوْصِلْ قَارِئَاً نَظْمِي سَلَامِي
وَسَلْ عِنْدَ الحَبِيبِ هُنَاكَ تُعْطَى