تخطَّ إلى المحتوى

ما بال طرفك يا غزير عليلا

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

ما بال طرفكِ يا «غزيرُ» عليلا

يهمي النَّجيعَ مع الدموع سيولا

ماذا؟ ووجهك قاتمٌ متجهّمٌ

أعلى جليلِ الخطب قام دليلا

وعَلاَمَ شقَّ بنو زويْنَ جيوبَهم

ملأوا الفضاء تفجُّعًا وعويلا

وعلامَ في صرح المزار مناحةٌ

أرئيسُهُ شدَّ الركاب رحيلا

أَقَضَى «لويسُ؟» نعم وصوت نَعِيِّه

وقعُ الصواعق دونه تمثيلا

أقضى لويس الكاهن المقدام مَنْ

خدم الثقافة والعلوم طويلا

نشر المعارف في البلاد مجاهدًا

وغدا المزار المنهل المعسولا

شهْمٌ تجمَّل بالمروءة والندى

لم يعرفِ التمويه والتّدجيلا

قد كان حصنًا للعُفاة وملجأً

وجَدُوا لديه لدائهم تعليلا

كَمْ من عيالٍ قد تضاءل عيشها

عادت تُبَرِّدُ من نداه غليلا

ما ردَّ يومًا سائلاً عن حاجةٍ

والحرصُ لم يعرف إليه سبيلا

أسفي على تلك الشّمائل ترتدي

ثوبَ الفناء من البقاء بديلا

يا غاديًا عُجْ بالمهاجر طاويًا

عُرْضَ البحار وقفْ لديه قليلا

واقْرَأْ عليه تحيّةً لا تنقضي

حتى أكون على حماه نزيلا

ما لذّتي في العيش بعد أحبتي

لا خيرَ في عيش الكئيب ذليلا

تَبّاً لدهرٍ لا يُهادن ساعةً

حتى يُرَى هِنْدِيُّه مسلولا

تبكيك مدرسةٌ رفعتَ منارها

وبلغت في ترفيعها المأمولا

يبكيك طلابُ المزار بحسرةٍ

في كل صُقعٍ بكرةً وأصيلا

يبكيك «جرجسُ» والدموعُ سواجمٌ

لم يُغنه المسعى إليه فتيلا

خابت أمانيه تضعضع رشده

لما رآك على الفراش عليلا

قد طار يحسب أنه بك راجعٌ

من فوق أكتاف الهوى محمولا

لكنَّ حكم الله مذ برأ الورى

لا يقبل التّغيير والتبديلا