إنه البكاء
أما من أحد يستمع؟
مدوا خناصركم
في الفراغ الذي يلي أجسادكم
إنه حقاً
محاطاً بنهنهة القدر، وهالات من رنينٍ مدوٍّ تتحلقه
ضعوا أيديكم على ثيابكم
اتركوا له ذيلاً يتعلق به
وسيروا ببطء نحو رتابة الماء على الساحل الأسود
ما عاد بمقدور أحد النجاة
الأبواب تتفتت تحت العتبات
وليس اللهاث وحده
ما يفترش الشوارع، ويدعك الإسفلت
إنه البكاء
قبّلوا كتبكم المقدسة
وتقرفصوا تحتها
أما من أحدٍ هنا؟
غطوا الحفرة التي في الكلام
وانفخوا على الضوء الخافت للصمت
سيأتي يومٌ، ولن يكون بعيداً
تعلّقون نشيجكم من رقبته
مثل ذبيحة
بينما يتقطر دمه البارد
على رؤوس التوقّع.
اقتربوا من بعضكم
احتضنوا الهوة التي بينكم
دعوه يتخللكم
ومثل ناي ضخم سيطلق صفيراً عظيماً
وستهتز أيديكم من تحته
وكل ما حملتموه في حياتكم
سيسقط.. سيقع، سيتحطم
وسيكون لارتطامه بالأرض
رنين، يشبه البكاء.