تخطَّ إلى المحتوى

مازلت تحبو بالشغاف معلقا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

مازلتَ تحبو بالشغاف معلّقا

وتُسيّرُ الشريانَ بحرا أزرقا

مازلت تلعبُ في شواطئ دهشتي

تبني قصورا بالكلام موثّقا

حتى إذا امتدت دموع شواطئي

أبقيتَ بنيان القصور ممزقا

مازلتَ شمس سواحلي ورمالها

ولماء روحيَ عاشقا متزندقا

إن بُحتَ أعطتكَ القصيدة صدرها

ويضوع عجزٌ بالشذى كي تعبقا

مازلت آدم بامتهان خطيئةٍ

لكنّ قلبيَ راحمٌ لن تُحرَقا

وكأن روحي جنّةٌ في نبعها

اغتسلت ذنوبك بالضياء لتُشرقا

وكأن ثغريَ كوثرٌ وحنينه

فاض ابتهالا جامحا متعشّقا

ظِلَلُ الغمام تبسمت حينَ اتكأْ

تَ على الفؤاد مداعبا كي يورقا

وانسلَّ في شغفِ القصيدِ مولّها

كاد القصيدُ بسرّه أن ينطقا

حين ارتسمْتَ على المسام زنابقا

وبدوت في غصن الهوى متعمشقا

مازلتَ طفلا دامعا منك الندى

ويحوك وشوشةَ الحروف مُعلِّقا

ويعيد منطقَةَ الكلام كما يشا

كذب الذي حاباك حتى تصدّقا

أوشت بحبك نجمةٌ غجريّةٌ

ليلا رأتكَ مع الحنين مؤرّقا

ليلا رأته على وساد فراشةٍ

هامت أمام ضيائه كي تَغرقا

والليل أطلق شدوَ وجدك عابثا

حتى يفيضَ من الشموعِ محرّقا

مازلتَ طفل حشاشتي وفؤادها

وشغاف حبٍ قد تركتَ ممزقا