تخطَّ إلى المحتوى

أفنيت في الجد ما أفنيت في اللعب

غير معروف

٢٠ بيت

النسيب

أَفْنَيْتُ في الِجدِّ مَا أَفْنَيْتَ في اللَّعِبِ

وَذُقْتَ في النَّوْمِ مَا قَدْ ذُقْتُ في التَّعَبِ

وَكَانَ بَطْنُكَ هَمًّا مَا اتَّخَذْتَ أَخًا

إلَّا عَلَيْهِ، وَهَمِّي صُحْبَةُ الْكُتُبِ

شَتَّانَ مَا هِمَّتِي وَالْهَمُّ مِنْكَ..فَدَعْ

حَرْبِي فَلَسْتَ بِنِدٍّ لِي لِتُولَعَ بِي

بَيْنِي وَبَيْنَكَ سَدٌّ لا تُطِيقُ لَهُ

رَدْمًا.. وَلَوْ كُنْتَ في يَأْجُوجَ ذَا نَسَبِ

فَمَا وُلُوعُكَ بي يُدْنِيكَ مِنْ شَرَفِي

وَمَا يَحُطُّ نُبَاحٌ مِنْكَ مِنْ رُتَبِي

إِذَا قَضَى اللهُ رَفْعِي عَنْكَ مَنْزِلَةً

فَمَا أُبَالِي بِمَا تَحْتَالُ عَنْ كَثَبِ

وَالْحُرُّ مُمْتَحَنٌ بِالأَرْذَلِينَ أَبًا

وَشَرُّ مُمْتَحِنٍ مَنْ لَمْ يُضَفْ لِأَبِ

مَنْ شَابَ مَاضِيهِ مِنْ دُونِ الوَرَى كَدَرٌ

أَغْرَتْهُ بِابْنِ صَفَاءٍ خِسَّةُ الْحَسَبِ

وَشَبَّ في حِقْدِهِ مَنْ لَمْ يَكُنْ كَدِرًا

حَتَّى يُسَاوِيَهُ مَا عَزَّ في الكَرَبِ

نَأَى بِهِ الْجُبْنُ أَنْ يَغْزُو.. فَإِنْ يَرَهُ

يُغْزَى أَعَانَ عَلَيْهِ كُلَّ مُغْتَصِبِ

إِلَيْكَ عَنِّي.. فَإِنِّي لَسْتُ مُبْصِرَ مَنْ

يَعِيشُ مِنْ شَرَفٍ يَشْرِيهِ بِالنَّشَبِ

وَقَدْ عَذَرْتُكَ إِنِّي لا أُبَارِزُ مَنْ

يُعْزَى إِلَى خَطَأٍ في سَالِفِ الْحِقَبِ

لَسْنَا مَثِيلَيْنِ في عِلْمٍ وَلا نَسَبٍ

وَلَا قِتَالٍ ولاَ حِلْمٍ وَلَا أَدَبِ

وَلَوْ قُتِلْتُ بِسَيْفٍ مِنْكَ إِنْ عَرَفَتْ

كَفَّاكَ تَحْمِلُهُ مَا كُنْتَ تُغْرَم بِي

خَصْمِي مُذِلُّكَ مَنْ يَرْمِيكَ حَيْثُ يَرَى

الإِقْدَامَ حُمْقًا .. فَيَدْعُو كُلَّ ذِي ذَنَبِ

إِنْ يُدْعَ لِلشَّرِّ يَسْبِقْ مَنْ دَعَاهُ وَإِنْ

نَادَى الْمُنَادِي إِلَى العَلْيَاءِ لَمْ يُجِبِ

يَتُوبُ في الْيَوْمِ عَمَّا لَمْ تُصِبْ

سَبْعِينَ شَوْطًا.. وَلاَ يُرْضِي يَدُهُ الْمُذِلَّ غَبِي

خَصْمِي مُرِيدِي شَبِيهًا مِنْكَ يَخْنُقُهُ

إِنْ يَتَّقُوا بِكَ نَارَ الشَّعْبِ لَمْ تَرَنِي

فَدَعْ طَريقِي.. فَإِنِّي عَنْكَ فِي شُغُلٍ

فَلَا يَثُورُ.. عَدِيمَ البَأْسِ في الغَضَبِ

كَالنَّاسِ مُنْشَغِلاً بالْجُرْحِ عَنْ سَبَبِ

بِمَنْ غَذَاكَ بِمَالِي ثُمَّ غَرَّكَ بِي