نَأَتْ بِصَدُوفَ عَنْكَ نَوىً عَنُوجُ
وَجُنَّ بِذِكْرِهَا القَلْبُ اللَجُوجُ
غَدَاةَ غَدَتْ حُمُولُهُمُ وَفِيهِمْ
ضَحَا شَخْصٌ إِلَى قَلْبِي يَهِيجُ
سَكَنَّ الغَوْرَ مَرْبَعَهُنَّ حَتَّى
رَأَيْنَ الأَرْضَ قَدْ جَعَلَتْ تَهِيجُ
وَصِفْنَ بِهِ فَقُلْنَ لَنَا بِنَجْدٍ
مِنَ الحَرِّ الّذِي نَلْقَى فُرُوجُ
فَعَالَيْنَ الحُمُولَ عَلَى نَوَاجٍ
عَلَائِفَ لَمْ تُلَوِّحْهَا المُرُوجُ
غَدَوْنَ فَقُلْنَ أَعْوَاءٌ مَقِيلٌ
لَكُمْ فَانْحُوا لِذَاكَ وَلَا تَعُوجُوا
وَرُحْنَ فَبِتْنَ فَوْقَ البِئْرِ حَتَّى
بَدَا لِلنَّاظِرِ الصُّبْحُ البَلِيجُ
كَأَنَّهُمُ عَلَى البَوْبَاةِ نَخْلٌ
أُمِرَّ لَهَا بِذِي صَعْبٍ خَلِيجُ
فَمَا يَدْرِي المُخَبِّرُ أَيَّ جِزْعٍ
مِنَ الأَجْزَاعِ يَمَّمَتِ الحُدُوجُ