بَريقُ المَواقع أغرى الجميعْ
وساوَى تقيَّ الورى بالخليعْ
وأحدَثَ وسْط الغثا فِتنة
ونالتْ مِن البُلهِ كلَّ الخضوع
وما أجبرَ البُلهَ أهلُ الهوى
وهل يرتضي الهزلَ إلا الوَضيع؟
رأوْا في التدَني حياة لهم
غفاة يعيشون عيشَ القطيع
وحالُ الرجالُ كحال النسا
لكلٍّ بأهل التدَني وُلوع
فأما الرجالُ فهم فرَّطوا
وتفريطهم كان بئسَ الصَّنيع
وإهمالهم للنسا كبوة
أصابتْ بما خلفتْه الجميع
بدار تُحاكي ديارَ العِدا
وعمَّ الديارَ سقوط شنيع
وعجَّتْ مواقعها بالخنا
وأغوى النساءَ تدَني الجُموع
فساقطة مارستْ وَعظها
بلين الكلام بما تستطيع
وثانية وجهها مُسفِرٌ
بصوتٍ يُحاكي الرَّنينَ السَّجوع
وثالثة زالَ عنها الحَيا
وتشرحُ كيف يكونُ الرُّكوع
ورابعة أنشدتْ شِعرَها
كغانيةٍ تستثيرُ الدموع
وخامسة يومَ ميلادها
تضيءُ مع الأخريات الشموع
وسادسة في الترَدِّي هوَتْ
لتشرح كيف تقوتُ الرضيع
وسابعة ثوبَها استعرضتْ
فإن وظيفتها أنْ تبيع
وثامنة في مَحل بدَتْ
تُرَوِّجُ، ثم تخصُّ الفروع
وتاسعة ذاعَ قرآنها
فهل جاز للسِّت هذا الذيوع؟
وعاشرة جَمَّلتْ نصحَها
على ملأ، ثم أضحتْ تُذيع
فمن ذا أباحَ ظهورَ النسا
بهذي الثياب وذاك الشيوع؟
وواقعُنا اليومَ غصَّ بما
أتتْه النسا دون أي رجوع
مواقعُ قد أفسدتْ واقعاً
وطمَّ الفسادُ، فكانت صُدُوع
وقعنَ النساءُ ضحايا له
فلا بارك الله هذا الوُّقوع!