تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٧١ بيت

المتفرقات

دُمُوعِي أَكَادُ أُخْفِيهَا

ويَقْتُلُنِي تَبَاكِيهَا

تَعِبْتُ، وَمَسَّنِي ضُرٌّ

مِنَ الدُّنْيَا، وَمَا فِيهَا

وهَذَا الْحُزْنُ يَجْرُفُنِي

لِأَحْدَاثٍ أُجَارِيهَا

فَقَدْتُ حَمَاسَةَ الْأَشْيَا

ءِ، مَاتَتْ بِي أَمَانِيهَا

وأُبْدِي بَسْمَةً في الْعَيْ

نِ زُورًا لَسْتُ أَشْهُوهَا

أَمُوتُ أَنَا أَضِيعُ أَنَا

أَتِيهُ بِلَوْعَتِي تِيهَا

يَئِنُّ غَرَامُنَا الْمَذْبُو

حُ يَبْكِي الْقَلْبُ مَشْدُوهَا

وضَاعَ الدِّفْءُ، وَالْإِحْسَا

سُ صَارَ الْحُبُّ مَشْبُوهَا

ويَكْبُرُ وَهْمُ عُقْدَتِنَا

لِمُشْكِلَةٍ نُعَانِيهَا

تُصِيبُ الْقَلْبَ أَوْهَامٌ

خَيَالَاتٌ تُغَذِّيهَا

شُرُورٌ أَنْتَ تُورِدهُا

ونَزْعَاتٌ تُقَوِّيهَا

ويَرْكُضُ بَائِسًا عُمْرِي

ورَاءَ الْوَهْمِ مَعْتُوهَا

حَيَاتِي أَنْتَ تُشْعِلُهَا

عَلَى جَمْرٍ أُمَشِّيهَا

أَضَعْتَ بِخِسَّةٍ في الْحُبْ

بِ مَنْ بِالرُّخْصِ تَشْرِيهَا

وكَيْفَ تَكُونُ جَبَّارًا

وتُهْمِلُ مَنْ تُرَاعِيهَا

هُنَا في الْبُعْدِ تَدْفِنُهَا

عَلَى نَارٍ تُسَوِّيهَا

وتَكْسِرُ أَنْتَ خَاطِرَهَا

وتَنْسَى طُهْرَ مَاضِيهَا

وصَفْحَاتٌ مِنَ الذِّكْرَى

بِكُلِّ الْوِدِّ تَطْوِيهَا

بِكُلِّ الْحُبِّ تَشْطُبُهَا

تُقَطِّعُهَا، وَتَمْحُوهَا

وتَكْتُبُ صَفْحَةً أُخْرَى

وقِصَّتُنَا تُنَحِّيهَا

تَأَمَّلْ في حِكَايَتِنَا

وفَكِّرْ في مَعَانِيهَا

وخُذْ بِيِدَيَّ في مَلَكُو

تِ قِصَّةِ مَنْ تُجَافِيهَا

فَهَلْ في الْبَالِ تَذْكُرُهَا

وهَلْ بِالْمِثْلِ تَبْكِيهَا

وفي عَيْنَيْكَ تُبْصِرُهَا

وفي رِفْقٍ تُخَبِّيهَا

وتَحْضُنُهَا، وَفي رَجَفَا

تِ نَبْضِكَ أَنْتَ تَقْنِيهَا

أَمُرُّ عَلَى حَرَائِقِنَا

عَلَى نَارٍ (أُطَفِّيهَا)

شُكُوكٌ أَنْتَ تَزْرَعُهَا

وبِالْأَوْهَامِ تَرْوِيهَا

ورُوحُكَ آلَمَتْ رُوحِي

وأَتْعَبَني تَمَادِيهَا

تُشرِّدُ في دُرُوبِ الْحُبْ

بِ مَنْ في الْحُزْنِ تَأْوِيهَا

وبَعْدَ خَرَابِ قِصَّتِهَا

تُؤَنِّبُهَا، وَتَشْكُوهَا

وتَدْعُو اللَّهَ عَزَّ، وَجَلْ

لَ يُرْشِدُهَا، وَيَهْدِيهَا

جِرَاحُكَ أَنْتَ تَخْلِقُهَا

جِرَاحِي مَنْ يُدَاوِيهَا؟

تُلَاغِي كُلَّ فَاتِنَةٍ

ومَنْ بِالسِّحْرِ تُغْويهَا

تُسَلِّمُ دَفَّةَ الْإِحْسَا

سِ سَيِّدةً تُزَكِّيهَا

وتَخْدُمُ يَا عَطُوفَ الْقَلْ

بِ مَنْ بِالْمَكْرِ تُلْهِيهَا

ولَا تَحْتَاجُ تَوْصِيَةً

ولَا تَحْتَاجُ تَوْجِيهَا

مَشَاكِلُنَا بِرُمَّتِهَا

فَشَلْنَا في تَفَادِيهَا

وضَاقَ الْقَلْبُ تَلْمِيحًا

وبَحَّ الصَّوْتُ تَنْوِيهَا

وتَغْضَبُ لَوْ نَطَقْتُ أَنَا

وتَهْدَأُ لَوْ أُعَدِّيهَا

ولُمْتُكَ كَيْفَ تَنْهَرُ مَنْ

تُبَالِغُ في تَفَانِيهَا

تَضِنُّ عَلَيْكَ بِالشَّكْوَى

تُقَتِّرُ في تَشَاكِيهَا

تُكَذِّبُنِي تُوَبِّخُنِي

جَعَلْتَ اللوْمَ تَسْفِيهَا

وتُوشِكُ أَنْ تُكَحِّلَهَا

وبِالتَّبْرِيرِ تُعْمِيهَا

كَأَنَّ الْأَمْرَ أَوْهَامٌ

مَزَاعِمُ أَنْتَ تَنْفِيهَا

فَهَلْ هَذَا جَزَائِي أَنْ

تُؤَدِّبَ مَنْ تُرَبِّيهَا

حَكَمْتَ عَلَىَّ بِالْإِعْدَا

مِ، صَارَ الْقَتْلُ تَرْفِيهَا

وشَرْعُكَ في الْهَوَى غَدْرٌ

ومَأْسَاةٌ أُحَاكِيهَا

حَلَالٌ في الْهَوَى مَوْتِي

وذَبْحِي لَيْسَ مَكْرُوهَا

تُجَرِّمُنِي بِلَا ذَنْبٍ

حِسَابَاتٌ تُصَفِّيهَا

وأَحْكَامٌ أُسَايِرُهَا

وأَحْيَانًا أُمَاشِيهَا

مَشَاعِرُ أَنْتَ تُهْدِرُهَا

مَكَائِدُ أَنْتَ تَنْوِيهَا

تَذَكَّرْ مَا جَرَى في الْحُبْ

بِ رُوحي أَنْتَ تُفْنِيهَا

تَذَكَّرْ كَيْفَ مَاتَ الْقَلْ

بُ، هَلْ تَحْتَاجُ تَنْبِيهَا!

وكَيْفَ نَعِيشُ في الدُّنْيَا

ونَنْجُو مِنْ تَخَلِّيهَا

إِذَا لَمْ نَعْتَبِرْ يَوْمًا

ونَسْتَرْجِعْ مَآسِيهَا

تَذَكَّرْ مَا جَرَى بِالْأَمْ

سِ، صِدْقُكَ صَارَ تَمْوِيهَا

تَذَكَّرْ مَنْ وَفَتْ بِالْعَهْ

دِ تُبْعِدُهَا، وَتُقْصِيهَا!

حَبِيبِي كَيْفَ بِالْأَعْذَا

رِ تَرْمِيهَا، وَتَنْفِيهَا؟

أتحسبُ أنَّها تَرْتَا

حُ لَوْ ضَاعَتْ مَوَانِيهَا

وهَلْ تَرْتَاحُ لَوْ قَرَّرْ

تَ تَعْتِقُهَا، وَتُبْرِيهَا

مَتَى تَأْتِي مَدِينَتَنَا

وبِالْأَحْضَانِ نَبْنِيهَا

تَعِبْنَا مِنْ تَصُدُّعِهَا

وأَرْعَبَنِي تَدَاعِيهَا

يُقَطِّعُنِي تَهَدُّمُهَا

تَفَكُّكُهَا تَلَاشِيهَا

مَتَى تَأْتِي مَدِينَتَنَا

وتَجْمَعُنَا مَقَاهِيهَا

تُلَمْلِمُنَا شَوَارِعُهَا

تُكَلِّمُنَا نَوَاحِيهَا

نُقَطِّفُ مَرَّةً (غَزَلَ الْ

بَنَاتِ) عَلَى نَوَاصِيهَا(١)

مَتَى تَأْتِي إِلَى امْرَأَةٍ

مِنَ الْأَعْمَاقِ تَحْكِيهَا

وتَسْكُنُ في ضَفَائِرِهَا

تُؤَرِّخُهَا، وَتَرْويهَا

تَذُوبُ، وَتَخْتَفِي فِيهَا

كَمَا (الْبُونْبُونِ) في فِيهَا(٢)

تُفرِّح قَلْبَهَا بِسَكَا

كِرِ الْخَطْمِيِّ تُهْدِيهَا(٣)

حَبِيبِي مَتَى تَعُودُ بِنَا الْ

مِيَاهُ إِلَى مَجَارِيهَا!