قف بالديار وسل عن السُّبّاقِ
ما بين مستسقِيِّهِ والساقي
وكؤوسِهم وشرابِهم والمنتدى
ثم الندامى أحاسنِ الأخلاق
والوارد المورود كلٍّ قد مضَوا
لسبيلهم لم يبقَ منهم باق
غاضت بحيرتُهم ونار القبْس قد
طُفئتْ وسِيمَ بُدورهم بمُحاق
أفَلِتْ نجوم هدًى لما من مهتدٍ
إلا بهديٍ من أبي إسحاق
شمسُ الطريق دليلها خِرِّيتُها
ومحطّ سالكها بدون شقاق
كأسُ الشراب رحيقه المختوم ثمْ
مَ نديمه كلّ الندامى ساق
فالزمْ حِماه أُخَيَّ واقتبسِ الهدى
واستشفِ من بلواك بالترياق
إن كان قد سبقوه وقتًا قد غدا
في فيضه أعلى الأعالي راق
إن كان صيتٌ عمَّ قطرًا في المئا
تِ من السنين لغير ذا الفوّاق
ففيوضه أسراره في أيسر ال
أيامِ عمّت سائر الآفاق
عُرْبًا وعُجْمًا بالمشارق والمغا
ربِ قلّدوه لنوره البرّاق