سَوَادُ الليل قد أمسى جَليَّا
وصَارَ الحُزْنُ في قلبي وَليَّا
أَهدُّ قوى السَّراب من الأماني
فترميني حقيقتها صِلِيَّا
يَصِيْرُ الصَّمْتُ في رِئَتَيَّ نَايَاً
ويَعْزِفُ بِالنَّوى صَمْتَاً شَقَيَّا
تُقَدِّمني كؤوسُ الويل دمعاً
إلى نفسي وترويني مَليَّا
ويحملني فَضَاءُ اللفظ...حيناً
أُسَفِّرَهُ إلى فكري خَفيَّا
يُنَاجيني فراغ الليل معنىً
وفِكْراً جاءَ من وحيي نبيَّا
على الأفلاكِ يَقْرأُني كتاباً
وفي الخلوات يُتْحفني شجَيَّا
يُفَسِّرُني نهاية دون بدءٍ
يُجَسِّمُ في يدي أملاً قصيَّا
وفي فكري يعيشُ الآنَ تِيْهاً
وفي ذاتي قبرتُ به نقيَّا
كَأَنَّ الماءَ في عينيه نارٌ
يحذرني يخوفني عليَّ
أنا يا حرف لي وطنٌ جريحٌ
تَراهُ على الشحوب بمقلتيا
فكن فجراً يطوفُ الزَّهرَ حيَّاً
وعانقه على صدري قويَّا