رويدك يانفس لاتتعبي
وللمستحيل فلا تقربي
وكوني إلى الخير سباقةً
وأعطي الأنام ولاتطلبي
وإن واجهتك صروف الحياة
خذيها بصبركِ لاتغضبي
وإن حاصرتكِ فلولُ الطغاة
فقولي الحقيقة لاتهربي
فإن الكرامة عزُّ الحياة
ومافاز فيها الذليلُ الغبي
هو الصبر زادٌ لكلّ الورى
لنا أسوةٌ في الحبيبِ النبي
فقد أجبروه على هجرةٍ
فشدَّ الرحالَ إلى يثربِ
وقد كان يسعى لنشر الهدى
وليس لمالٍ ولا منصبِ
أرى الناس تكدح طول الحياة
ومن مطلع الشمس للمغربِ
فقسمٌ يُحَصّلُ قوتَ الحيا
وقسمٌ يحوز على المكسبِ
ألا ليتهم سابقوا للعلا
يسيرون بالعلم للكوكبِ
ويبنون صرحاً من المكْرماتْ
فتزهو حقول النهى المُجدبِ
يسيرون بالعدل بين الورى
تزول الهموم عن المُتعَبِ
فتصفو الحياة ويمضي العنا
نعودُ إلى أصلنا الطيِّبِ
متى تنهضين أيا أمتي
لتَرْمي الهموم عن المنكبِ
فهيّا لنطرد كل الطغاة
وننشئ جيلاً كريماً أبيّ
ونرفدُ بالعلم أبناءنا
نعيدُ به مجدنا اليعربي