أَلَا إِنَّ حَرْباً بَيْنَ أَفْناءِ مَذْحِجٍ
وَبَيْنَ أَمِينٍ حَيْثُ حَلَّتْ كِرامُها
لَحَرْبٌ يُغِضُّ الشَّيْخُ مِنْها غَبُوقَهُ
وَتَظْهَرُ مِنْ سُوقِ النّساءِ خِدامُها
فَأَشْرَعْتُ صَدْري دُونَها لِرِماحِهِمْ
وَأَحْرَزْتُ نَفْسِي أَنْ تَراخَى حِمامُها
وَرُبَّ طَمُوحٍ في الْعِنانِ تَرَكْتُها
بِسائِلَةِ الْحَصْحاصِ مُلْقىً لِجامُها
وَعادِيَةٍ سَوْمَ الْجَرادِ وَزَعْتُها
بِطَعْنٍ كَساها مِنْهُ رَدْعاً كِلامُها
دَنَوْتُ لَها تَحْتَ الْعَجاجِ فَأَدْبَرَتْ
شَواكِلُها الْيُسْرَى كَثِيراً سُهامُها