تعيشي رباباً في فؤادي وتسلَمي
على عَرشِ حُسنٍ في الجَمَالِ المُعَظَّمِ
أطلتْ كَما لاحَتْ على الأُفقِ نجمَةً
يَعبُ سَنَاها كُلُّ قلبٍ مُتيمٍ
إذا غَرَدتْ يوماً رَبَابٌ بلحنها
أمُوتُ شَهيداً بين ثَغرٍ ومَبسمِ
وهَبتُ لها رُوحِي وقلبي ومُهجتي
وأمهرتُها عُمري وملكتها دمي
وكم سَاعَة قَبّلتُ صُبحَ جَبينُها
وعُدتَُ ونورَ الشمسِ قَد لَاحَ فِي فَمي
أطارحُها أشهَى الحَديثُ فَردَدَت
بأوتَارها حلو الحَديثِ المُرنَّمِ
إذا أقْبَلتْ يَوماً على النِّيلِ أوقفَتْ
على الشَّطِ مَجرَاهُ ولم يتقَدمِ
مَليكةُ حُسنٍ شَيّد اللهُ حُسنهَا
على عَرشِ حُبٍّ فَوقَ شَمسٍ وأنجُمِ
تَرَشّفتُ مِنها الثَّغرَ خَمراً مُعتقاً
وقُلتُ رَحِيقُ الثّغرِ غَيرُ مُحَرّمِ