تخطَّ إلى المحتوى

أتيت إليك يا قمر

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

أتيتُ إليكَ يا قمرُ

ودربي كلُّها حفرُ

أتيتُ إليكَ ترشدني

فعيني عَافها بصرُ

وقلبي لم يعدْ قلباً

يحلُّ مكانهُ حجرُ

فهلْ حقاً لنا وطنٌ

أم الأوطانُ تنتحرُ

بلادُ العرْبِ أوطاني

أقهقهُ ثُمَّ أنفجرُ

قرأتُ مواعظاً جمَّى

فكيفَ تُرانا نعتبرُ

إذا عيداننا اجتمعت

بلا شكٍّ ستنتصرُ

بشطرٍ آخرٍ أتلو

ذا افترقت ستنكسرُ

فأمِّي أصبحت أمماً

شِعابُ الأرضِ تنتشرُ

ودُورٌ أصبحت قَفراً

فلا بَشَرٌ، ولا شجرُ

وأسفارٌ، وترحالٌ

فيحسدُ حالنا النَّورُ

يُقالُ: العرْبُ مفخرةٌ

أَبِالعربانِ نفتخرُ

طرقنا بابَ أمَّتِنا

فلا حسٌّ ولا خبرُ

فلا حدٌّ يباعدهم

بكلِّ ثرىً قد انتثروا

يقالُ الخيلُ حمحمةٌ

صهيلٌ كادَ يَستعِرُ

سيهزمُ كيدَ أعداءٍ

ويُرجعُ أرضَ مَنْ قُهِروا

أقهقهُ مَلءَ أشداقي

يبكي دمعيَ المطرُ

كفى هَذْراً ومهزلةً

تُكذِّبُ حالُهم صورُ

خيولُ العرْبِ عرجاءٌ

أمامَ الخَطْبِ تَعتذرُ

سلامٌ من صَبَا بردى

كذا بردى بهِ النَّظرُ

يَرُدُّ سلامَكم طيباً

ويخفي حُزنهُ الوترُ

أرقُّ العِطرِ من بردى

برَغمِ الآهِ يَنتشرُ

شقيقُ العمرِ يا بردى

على شَطَّيكَ أنتظرُ

فلا تحزنْ لعاصفةٍ

لأمطارٍ ستنهمرُ

إذا اسْودَّت غيومُ الأفْقِ

ماءُ النَّهرِ ينتصرُ