تخطَّ إلى المحتوى

لك الحمد يا الله يا منزل الذكر

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

لك الحمدُ يا اللهُ يا مُنْزِلَ الذِّكرِ

على عبدِك المختارِ خيرِ بني فِهرِ

سَنًا وهُدًى للمتقينَ ورحمةً

وأمنًا ولِلأعداءِ قاصمةُ الظَّهر

به أُفحِمَ الخصمُ الأَلَدُّ وأذعنتْ

له بُلغاءُ العُربِ في كلِّ مَا دهر

يُنَبِّئُنَا أنباءَ مَا كانَ قَبلنا

وأنباءَ ما يأتِي من الخيرِ والشرّ

وعلَّمنا أحكامَ دينِ إلهِنَا

ويُؤجرُ مِنَّا من تلا أيَّما أجْر

ودام بحفظِ اللهِ آيُهُ عندنا

فلسنا نخافُ الضَّلّ عاقبةَ الأمرِ

ونحمدُك اللهمَّ حمدَ مُوَحِّدٍ

على نِعَمٍ جلَّت عنِ العدِّ والحصرِ

فلسنا بمحصيها وكيف يُعَدُّ ما

يُشابهُ عندي كثرةً عددَ القطرِ

خلَقتَ وأرزقتَ البرايا تكرُّمًا

فسبحانكَ اللَّهمَّ من خالقٍ بَرِّ

لك الملكُ لا للغيرِ فيه تصرُّفٌ

وأنت لك التصريفُ في البرِّ والبحرِ

ومن مُلكِكَ الجنَّاتُ والنارُ والذي

لِهذِي وهذِي مِن سعيدٍ وذِي خُسرِ

وممَّن بعثتَ اخترتَ مختارَهُم لنا

وسيّدَ من يأتِي إلى موقِفِ الحشرِ

حبيبُك من لولاهُ ما خُلِقَ الوَرَى

وما رُحِموا لولاهُ يا لهُ من فخرِ

فكنّا بحمدِ اللهِ من خير أمَّةٍ

ومن خيرِها أعنِي ذوِي السنةِ الغُرِّ

وحين جعلتَ الأولياءَ لها هُدًى

لنا اخترتَ حبَّ المصطفَى صاحبَ الفخرِ

وذا قُطبكَ المكتومُ عن كلِّ عارفٍ

سليلُ النبيِّ الهاشميِّ بلا نُكرِ

هو البحرُ، والأقطابُ والغوث أنهرٌ

ولا تَقِسِ البحرَ الغَطَمْطَمَ بالنَّهرِ

غدًا شيخُنا يرقَى مَن النُّورِ مِنَبرًا

ليُظهرَ ما قد كانَ يَكتمُ من سِرِّ

يُنادونَ أهلَ الحشر قوموا لتنظُرُوا

مُمِدَّكُمُ ما منكمُ أحدٌ يدرِي

هناك ترى من كان يُنكر نادمًا

ويشكر ذو التسليمِ شكرًا على شُكرِ

سألناك يا أللهُ كيما تُمدَّنا

بما نَرتجي يا مالكَ اليُسْر والعُسر

بجاهِ نبيِّ اللَّهِ والشُّمِّ آلِهِ

ذوِي الفضلِ والتقوى وأصحابه الزُّهر

أبي حفصٍ الفاروق عثمانَ ذِي النَّدَى

عليٍّ أبي السِّبطين بعد أبي بكر

على قبره أزكى التحية والرِّضا

وأزكى صلاةٍ ما حَنَنّا إلى القبر

وما قال ذو ذنبٍ ليُغفرَ ذنبُه

لك الملكُ يا أللَّهُ يا منزلَ الذّكر