تخطَّ إلى المحتوى

انبت بين سعاد اليوم وانصرما

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

اِنبتَّ بَيْنُ سعادَ اليومَ وانصرما

وذاك لمّا رماني البينُ حين رمى

فحبلُها بعدما شدَّتْ تُحملجُه

أيدي المطايا العتاق انجاب وانخرما

فالوصلُ منفصلٌ والفصلُ متصلٌ

والبُرْمُ نِكْثٌ ونِكثٌ الناكث انبرَما

يا لهفَ نفسي وما يُغْنِي تلهُّفُهَا

عني وذا الجلجلان بالجوى اضطرما

على فراقي لها وهْي التي صَلَوا

تُ من يصلِّي بها مقبولةٌ كَرَما

وهْي التي لو درتْ أقطابُ أمتنا

تفضيلها في ذراها خيَّموا الخِيَما

وضمَّتَ افضلَ من يمشي على قَدمٍ

بعد النبيِّين والصحابةِ الكُرَما

حبُّ النبيِّ وتلميذُ النبيِّ وَوَا

رثُ النبيِّ وَنَجلٌ بالنبيِّ سما

وهْو الممدُّ جميعَ العارفين على

تأخيره عنهمُ لكنهُ كُتِما

ولا تقل كيف ذا إذ كان آخرَهم

فالمصطفى وقتَ عيسى كان مُنعدِما

ولا تقِسْ فضلَه يومًا بفضلِهمُ

إذْ فضلُه منه فضلُ العارفين نَما

فالطَّلُّ يبدو أمام الوَبْل مبتدِرًا

والفضلُ للوبْل لا للطَّلِّ حين هَمَا

لا تعجبين لثِقْفٍ غير مكترثٍ

بالدين ينكر ما قد فضّل العُلَما

أو نِكْس قومٍ جهولٍ ليس يعرفه

وراح ينكر ظنّاً كونَه فَهِما

فالمصطفى كانت اليهودُ تعرفه

وأنكرتْ كونه بالحقِّ مُتَّسِما

وربَّ جِلفٍ منَ الأعرابِ كذَّبه

وصدَّقَ الفاجرَ الكذّابَ إذ نَجَما

لكنْ تسلَّى بما يُعطَى لشانئه

من موته كافرًا جزاءَ ما اجْترَما

واجْنِ المحبةَ إذ فاتتْك رؤيَتُهُ

فإنها عِصمةٌ لمن بها اعتَصَما

حمدًا لربّيَ إذ أعطَى زيارتَهُ

إياكَ فضلاً وأعطَى وِرده الشَّبِمَا

عسى مُفيضُ الأيادي أن يَمنَّ على

صَبٍّ بكفّ ابنِه من يُخجِل الدِّيَما

مُحيي التّقى بعدما آثارُه درستْ

والحلمَ عمَّن جنَى والعلمَ والكَرَما

لا يشتكي هفَواتٍ من يُجالسه

لا يشتكِي ضيفُه جوعًا ولا قَرَما

بل ربما يشتكي والناسُ في لَسَقٍ

إن كان ذا شرهٍ من أكله البَشَما

لعمرُ ربِّ الورى إني أنزِّهه

عن قولِ ذا القطب فاق العُرْبَ والعجما

وهْو الذي جدُّه المختارُ من مضرٍ

وصَّى عليه أباه العالمَ الفَهِما

يا نجلَ خيرِ نبيٍّ جاءنا فهَدَى

ونجلَ خير وليٍّ جاء مُنكتِما

لا تُسلمنِّيِ لما أتتْ يدي بَطرًا

من ترك واجبِ أو من فعلِ ما حَرُما

فإننِي ليس عندِي من ألوذُ به

سواكَ أو أبويكَ إن أتى الخُصَمَا

واجعلْ قبولَك هذا الشعرَ جائزةً

فلستُ أبغي به تِبْرًا ولا نَعَما

إلاَّ إذا جُدتَ لي والجودُ طبعُكُمُ

بدعوةٍ تكشفُ الأحزانَ والنِّقَمَا

ثم الصلاةُ على المختار جدِّك مَن

به النبوءَةُ والإرسالُ قد خُتِما