تخطَّ إلى المحتوى

يا سارة القلب التي في حسنها

الكامل

٢١ بيت

النسيب

يَا سَارَةَ القَلْبِ الَّتِي فِي حُسْنِهَا

نُظِمَ الجَمَالُ بَدَائِعاً وَعُلُومُ

تَهْدِي لِصَدْرِي مِنْ لِحَاظِكِ قُبْلَةً

فَيَكَادُ مِنْ وَهَجِ الحَنِينِ يَرُومُ

فَأَذُوبُ شَوْقاً كَالغَمَامِ إِذَا هَمَى

وَلَهُ السَّحَابُ بِمُهْجَتِي تَقْسِيمُ

وَبِطَرْفِ عَيْنِي قَدْ رَجَوْتُ جَنَاحَهَا

لِيَضُمَّنِي هُدْبٌ لَدَيْكِ رَحُومُ

سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ الرُّمُوشَ مَنَازِلاً

فِيهَا المَحَبَّةُ وَالوِدَادُ مُقِيمُ

مَنْ قَالَ إِنَّ العَيْشَ دُونَ نِسَائِنَا

عَذْبٌ، فَإِنَّ جَنَانَهُ مَحْرُومُ

هُنَّ القَوَارِيرُ الَّتِي مِنْ ضِلْعِنَا

نُحِتَتْ، وَلَكِنَّ الشُّجَاعَ خَصِيمُ

نَحْنُ الأُبَاةُ بِيَوْمِ عَرْكٍ وَالقَنَا

لَكِنَّنَا لِعُيُونِكُنَّ نُسَلِّمُ

يَا سَارَةَ الدُّنْيَا وَفِتْنَةَ أَهْلِهَا

عِشْقِي لِوَجْهِكِ طَاهِرٌ وَعَمِيمُ

إِنَّا إِذَا مَا الحَرْبُ شَبَّ لَهِيبُهَا

نَرِدُ المَنَايَا، وَالجَبَانُ غَوِيمُ

لَكِنَّ سِحْرَكِ قَدْ أَذَلَّ مَهَابَتِي

فَأَنَا بِمِحْرَابِ الجَمَالِ كَلِيمُ

فَخُذِي فُؤَادِي فِي كُفُوفِكِ جَذْوَةً

كَادَتْ لِفَرْطِ جَوًى لَدَيْكِ تَهِيمُ

أَنْتِ المَلَاذُ، وَأَنْتِ أُنْسُ مَوَاجِعِي

لَوْلَا النِّسَاءُ، لَأَظْلَمَ الإِقْلِيمُ

فَلَكِ الوَلَاءُ، وَلَكِ القَصِيدُ، وَلَكِ الهَوَى

مَا دَامَ فِي صَدْرِي فُؤَادٌ رِيمُ

يَا سَارَةَ الأَمَلِ الَّذِي فِي طَيِّهِ

فَجْرٌ يُبَدِّدُ عُتْمَةً وَهُيُومُ

لِلَّهِ دَرُّكِ، كَيْفَ صِرْتِ مَلِيكَةً

وَالشِّعْرُ خَلْفَ رِكَابِكِ مَنْظُومُ؟

أَمْسَى غَرَامُكِ فِي الحَنَايَا رَوْضَةً

فِيهَا لِعَهْدِ الوَارِثِينَ رُسُومُ

وَلَأَنْتِ أَبْلَغُ مِنْ قَصَائِدِ شَاعِرٍ

حَارَتْ بِوَصْفِ بَيَانِهِ الفُهُومُ

فَإِذَا نَطَقْتِ، فَمَنْطِقٌ لَا يَنْطَفِي

وَإِذَا صَمَتِّ، فَفِي السُّكُوتِ نُعُومُ

قَدْ قُلْتُهَا وَالحَقُّ يَعْلُو بَيْنَنَا

حُبُّ النِّسَاءِ مَنِيعَةٌ وَعُزُومُ

لَا تَعْذَلُوا صَبّاً غَزَتْهُ لِحَاظُهَا

فَالصَّبُّ فِي شَرْعِ الهَوَى مَعْصُومُ