تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤٣ بيت

المتفرقات

دَعاهُ يَعُجْ فِي حُبِّهِ لِمَعاجِهِ

وَيَرْكَبْ إِلَى الأَهْواءِ رأْسَ هَجاجِهِ

فإِنْ أَنْتُما قَوَّمْتُماهُ عَنافَةً

تَزايَدَ وَجْداً وَانْثَنَى فِي اعْوِجاجِهِ

فَعِلَّتُهُ لَوْ أَنَّ عِيسى بنَ مَرْيمٍ

يُعالِجُها لَمْ يَشْفِها بِعِلاجِهِ

كَئِيبٌ دَعاهُ الحُبُّ حَتَّى أَجابَهُ

سَرِيعاً وَفِي إِتْباعِهِ لَمْ يُداجِهِ

يَنُوحُ عَلَى الدُّنيا وَيُبْدِي تَأَسُّفاً

عَلَى أَنَّهُ لَوْ يَقْتَضِي بَعْضَ حاجِهِ

تَمادَى لَجاجاً فِي الغَرامِ وَما صَحا

وَما مَلَّ فِي الأَشْواقِ طُولَ لَجاجِهِ

وَأَدْلَى إِلَى ماءِ الأَحِبَّةِ دَلْوَهُ

فَجاءَتْهُ مِنْ سَيْلِ الرَّجا بِخِداجِهِ

أَعاذِلَةٌ مَهْلاً لَقَدْ شارَفَ الرَّدَى

وَفاجا مِنَ الأَسْقامِ ما لَمْ تُفاجِهِ

وَسِرْبِ نِعاجٍ خَصَّنِي مِنْهُ أَلْعَسٌ

بِأَسْهُمِهِ فِي الرَّمْيِ دُونَ نِعاجِهِ

تَناجَتْ قُلُوبٌ بَيْنَنا وَخَواطِرٌ

بِأَهْوائِنا سِرًّا وَإِنْ لَمْ أُناجِهِ

حَكَى الغُصْنَ غُصْنَ البَانِ هَزَّ قَوامَهُ

نَسِيمُ الصَّبا فِي مَرِّهِ وَانْدِراجِهِ

يُقِلُّ قَضِيباً فِي كَثِيبٍ أَقامَهُ

مِنَ السَّاقِ ما لَمْ يَنْقَصِدْ فِي انْدِماجِهِ

وَيُسْفِرُ عَنْ وَجْهٍ يُبَرْقِعُهُ الحَيا

حَكَى الصُّبْحَ فِي إِسْفارِهِ وَانْبِلاجِهِ

يُشابِهُ مِنْهُ ثَدْيُهُ حُقَّ عَاجِهِ

بَياضاً وَيَحْكِي كَفُّهُ مِشْطَ عَاجِهِ

دَخَلْتُ عَلَيهِ بَعْدَما اسْتَعْذَبَ الكَرَى

وَأَرْتَجَ هُدْواً بَيْتَهُ بِرِتاجِهِ

فَضاءَ لَنا نُورَانِ نُورٌ لِوَجْهِهِ

مُضِيءٌ وَنُورٌ مِنْ ضِياءِ سِراجِهِ

وَأَقْبَلَ نَحْوِي وَالسُّرُورُ يَهُزُّهُ

لِفَرْحَتِهِ عِنْدَ اللِّقا وَابْتِهاجِهِ

فَعاطَيْتُهُ مُسْتَرْقِصَ الراحِ صافِياً

إِذا شُجَّ أَبْدَى نُورَهُ بِانْشِجاجِهِ

ثَوَى حِجَجاً فِي الدَّنِّ حَتَّى أَتَى لَهُ

بِأَوْطَفَ مِنْ وُطْفِ النِّجا لِمِزاجِهِ

إِذا صَبَّ مِنْهُ فِي الزُّجاجِ مُشَعْشَعاً

تَشَعْشَعَ نُوراً مِنْ وَراءِ زُجاجِهِ

يُمازِجُ كأْسَ الخَمْرِ لِي بِرُضابِهِ

فَيَعْذُبُ لِي فِي خَلْطِهِ وامْتِزاجِهِ

إِذا الْتَعَجَ التَّبْرِيحُ قَبَّلْتُ خَدَّهُ

وَأَطْفَأْتُ بِالتَّقْبِيلِ حَرَّ الْتِعاجِهِ

وَلَمَّا بَدَا وَجْهُ الصَّباحِ لَنا وَقَدْ

تَقَضَّى دُجاهُ مُسْرِعاً فِي انْزِعاجِهِ

أَخَذْتُ بِصُدْغَيْ رأْسِهِ مُتَوَدِّعاً

بِلَثْمِ ثَناياهُ وَرَشْفِ مُجاجِهِ

فَأَنْهَلَنِي مِنْ ثَغْرِهِ بِفُراتِهِ

وَأَمْطَرْتُهُ مِنْ مَدْمَعِي بِأُجاجِهِ

لَعَمْرُ أَبِي لَوْلا عَرارٌ وَسَعْيُهُ

لَما انْسَدَّ سَدُّ المَجْدِ بَعْدَ انْفِراجِهِ

مَلِيكٌ إِذا ما حَطَّ عَنْهُ لِثامَهُ

تَلَثَّمَ مِنْ نَسْجِ الوَغَى بِعَجاجِهِ

لَهُ مِنْ مَعالِيهِ لِواءٌ وَحُجَّةٌ

تُؤَيِّدُهُ فِي قَوْلِهِ وَاحْتِجاجِهِ

يُسالِمُهُ الجَبَّارُ قَسْراً وَلَمْ يَزَلْ

يُؤَدِّي لَهُ ما شاءَهُ مِنْ خَراجِهِ

سَرَى فِي أَقالِيمِ البِلادِ مُواصِلاً

لأَعْدائِهِ تَهْجِيرَهُ بِادِّلاجِهِ

وَقادَ إِلَيْهِمْ كُلَّ جَيْشٍ عَرَمْرَمٍ

يَهِيمُ بِهِمْ ضاقَتْ بُطُونُ فِجاجِهِ

فَصَبَّحَهُمْ شَعْواءَ حَتَّى أَراهُمُ

بِها هَوْلَ يَوْمِ البَعْثِ يَوْمَ هِياجِهِ

وَقَدْ ضَجَّ نَصْلُ السَّيْفِ فِي جَبَهاتِهِمْ

فَلَجُّوا ضَجاجاً مِنْ مُلِجِّ ضَجاجِهِ

وَكادَتْ نُجُومُ الحَقِّ تَسْبِقُ بِيضَهُ

عَلَيْهِمْ إِذا أَوْمَا لَها بِحِجاجِهِ

لَعَمْرِي لَقَدْ ضَلُّوا عُقُولاً بِزَعْمِهِمْ

بِأَنْ يَفْرِسَ البازِي فِراخُ دَجاجِهِ

أَمُلْبِسَ ثَوْبِ الذُّلِّ أَعْداءَهُ وَمَنْ

غَدا العِزُّ مَعْصُوباً بِدُرَّةِ تاجِهِ

بِكَ ابْتَهَجَ المُلْكُ الشَّرِيفُ فَأَشْرَقَتْ

ضِياءً وَنُوراً أَرْضُهُ بِابْتِهاجِهِ

تُخَجِّلُ مِنْ جَدْواكَ مُزْنَ الحَيا وَإِنْ

تَبَعَّجَ وَانْهَلَّ الحَيا بِانْبِعاجِهِ

وَهاكَ نِتاجَ الفِكْرِ مِنْ ذِهْنِ حاذِقٍ

فَصِيحٍ فَخُذْ ما قَدْ أَتَى مِنْ نِتاجِهِ

أَتاكَ وَقَدْ صَفَّاهُ قالَبُ فِكْرِهِ

بِخالِصِهِ مِنْ بَعْدِ حَذْفِ رَجاجِهِ

بَصِيرٌ بِعُنْوانِ القَرِيضِ وَنَهْجِهِ

يُخَلِّصُ مِنْهُ مَحْضَهُ مِنْ سَجاجِهِ

حَلِيمٌ وَلَوْ هاجاهُ مِنْ رَسْبِ حِلْمِهِ

مُهاجٍ لَهُ فِي عَصْرِهِ لَمْ يُهاجِهِ

رَأَى مِنْكَ بَحْراً يَقْذِفُ الدُّرَّ فَاكْتَفَى

بِتَيَّارِهِ عَنْ قَعْوِهِ وَعِناجِهِ