اِكْرَهِينِي
أوْ أَحِبِّينِي
أَيَا مَنْ كُنْتِ أَنْوَارَ عُيُونِي
لَمْ يَعُدْ كُرْهُكِ أَوْ حُبُّكِ يَعْنِينِي
لِأَجْلِي احْتَرِقِي
وَاسْتَرِقِي الْأَخْبَارَ عَنِّي
وَاسْأَلِي كَيْفَ تَشَائِينَ
قَلِيلًا أَوْ كَثِيرَا
مَنْ تَشَائِينَ
كَبِيرًا أَوْ صَغِيرَا
لَمْ يَعُدْ سُؤْلُكِ يُغْرِينِي
فَقَدْ قُلْتُ:
وَدَاعًا لِغَرَامٍ
طَالَمَا بُحْتُ بِهِ
وَتَجَشَّمْتُ الْمَشَقَّاتِ لَهُ
فِي كُلِّ حِينِ
خِلْتُهُ كَالْقَدَرِ الْمَوْشُومِ
فِي عَرْضِ جَبِينِي!
فَرَجَائِي..
كَاحْتِقَارِي لَكِ أَنْ تَحْتَقِرِينِي
أَنْ تَكُفِّي عَنْ تَقَصِّيكِ خُطَايَ
يَغْفِرُ اللَّهُ الَّذِي قَدْ كَانَ مِنَّا
مِنْ خَطَايَا
لَا تَخُوضِي فِي جَهَالَاتِ الْأُمُورِ
مَا لِنُجَّامِكِ وَالْحَظِّ الْعَثُورِ؟!
مَا لِطِلَّسْمَاتِهِمْ جَبْرُ الْكُسُورِ
أَوْ بِمُرَّادٍ مِنَ الْجِنِّ مَهٍ
لَا تَسْتَعِينِي
صِرْتُ أَزْكَى مُؤْمِنٍ
أَبَدًا.. لَنْ يُدْرِكُونِي
وَاسْمَحِي لِي أَتَرَجَّاكِ
بِأَنْ لَا تَحْلُمِي
وَاحْمِلِي ذَاكَ الْهَوَى
طَوْقَ شَوْكٍ وَاتْرُكِينِي
كُنْتِ طَيْرًا مِنْ أَبَابِيلِ الطُّيُورِ
كَمْ رَمَانِي بِشُوَاظٍ مِنْ سَعِيرِ
كُنْتِ طَيْفًا
كُنْتِ ضَيْفًا فَاهْجُرِينِي
إِنَّهَا يَا بُومَ شُؤْمٍ
عَادَةُ الْأَطْيَارِ
أَنْ تَرْحَلَ فِي الْقَرِّ بَعِيدَا
وَأَنَا دُونَكِ
لَنْ أُصْبِحَ إِنْسَانًا وَحِيدَا