تخطَّ إلى المحتوى

عيون الشعب تنظر من بعيد

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

عيونُ الشعبِ تنظرُ من بعيدِ

قُدومَ السُّدَّةِ العُلْيا كعيدِ

توالَتْ منه أشواقًا بوَجْدٍ

تتالتْ عنه أَتْواقُ الوَجيد

فلمّا أن بدا نجمُ التَّداني

تجلَّتْ روحُ صَفْوٍ للوَدود

ولاح البِشْرُ في الأقطار جَمْعًا

وولّى العُسرُ مُنقَشعًا بِجُود

ونادَتْ مصرُ يا أهلي تهنَّوا

فقد وافَى أميري بالوُرود

فعشْ يا شعبُ منغمِرًا بنَعْما

وذُدْ عن حوضِكَ الصافي حسودي

ومُنَّ الأهلَ والأوطانَ خيرًا

بِظلِّ بقاءِ عباسِ الوحيد

مليكٌ لو عَرَتْ شدّاتُ دهرٍ

دَهاها بالدهاءِ المُسْتعيد

أميرٌ حازمٌ ملكٌ جليلٌ

شبابٌ شابَ في فضلٍ رشيد

عريقُ الأصل في مجدٍ وجِدٍّ

حليفُ الفضلِ بالعزْمِ الفريد

فمِحْبَرةُ المحامد قد تَسمَّتْ

لدَى الحَمّادِ مِحْبَرةَ المزيد

يَراعُ الحامدين سرَى بليلٍ

به ستْرٌ لإخفاءٍ مُبيد

فلو سُئلَ الفؤادُ لمن هواه

لقالَ لِرَبِّ مَلْكٍ ذي سُعود

فبشِّرْ بالمشارق إذ تجلَّتْ

شموسُ المجدِ من ملِكٍ سعيد

وأخرَى للمغارب إذ تولَّتْ

زِمامَ البِشْرِ مَحْمدةُ الحميد

برغْمٍ جاءَنا الإسعادُ عُودوا

ألدّاءَ التواصلِ من رشيد

فإنّا أمةٌ تحبو إمامًا

هو المرضِيُّ فيها بالودود

لنا رَبْطٌ بمُنعَقِد النوايا

على تعزيزِ إمرَتِهِ المُفيد

ولسْنا بالذين طغَوْا فجاسوا

خِلالَ الدار رَمْيًا بالوعيد

بنا حازوا لدَى الأعدا مقامًا

هو النِّيرانُ رَبّاتُ الوقود

فعِشْ يا غرُّ في كرٍّ وفَرٍّ

وأنت فقيدُ إحساسٍ بجود

كفاكَ قِلاكَ من وِجْدان شعبٍ

فإنكَ فيه تُدعَى بالشَّريد

سيأتي وقتُ زَجْرٍ فيه صَفْوٌ

يُوافي الدهرَ عنه بالوُعود

وهذا النهجُ لهْجتُه كما هي

بتهنِئَة العزيزِ أبي العهود

يُطاردُ كلَّ قِطٍّ لا يُبالي

سوى بالعدلِ من رَبٍّ مجيد

فإن ظنَّ الدُّهاةُ أن استمالَتْ

زخارِفُهم عواطفَ مُستفيد

فهذا عينُ فكرٍ لا يُساوي

دهاءً ظُنَّ فيهم من عتيد

فَفِرعونُ انْمَحى لما تمنَّى

بهامانَ التَّعالي عن ثمود

وعاقبةُ الطغاة نراها تدنو

لتلك الطُّغْمةِ النَّقْصا فتُودي

سلامٌ للبلاد وساكنيها

سلامٌ عُدَّ في ضِمْنَ العهود

سلامٌ للأمير ومُخلِصيه

سلامٌ للسليم من اللَّدود