نَسيمُ النَّيِّريْن عزيزَ مصرِ
تذكَّرَ عيد ميلادٍ بِبْشرِ
فهام القومُ اذ أمُّوا حِماه
ونادوا بالهناء المُسْتمِرّ
وأدَّوْا فرْضَ إخلاصٍ لذاتٍ
هي الجَدْوَى لهم مع كلِّ برّ
فنالوا منه نَيْلاً لا يُجارَى
كغُرْفَةِ مُجْتدٍ من ذاتِ بَحْر
فآبوا يرفعون الأيدِي شكرًا
على هذا العطاء بكلِّ خير
ويدعون الإلهَ يُديمُ مجدًا
تفرَّعَ عنه فخرٌ بعد فَخْر
فسَلْ عن يومِ مولِده البرايا
ترَى مَيْسورَ أمرٍ دون عُسْر
تُحدِّثْك الأباطحُ بالمزايا
وتلثمْ مصرُ منها كُلَّ ثغر
عدا ثغْرِ الثُّغور تراه يشكو
فِراقَ العزِّ محزونًا لحُرّ
وينزفُ دمع تذكارٍ ولكن
يرَى أن المصيفَ نوى لهجر
فيرجعُ عن تواجُده بوجدٍ
إذا الوَسْمي يُبادره بصَبْر
فليس هو ابنُ صيفٍ بل شتاءٍ
وليس يميلُ يومًا لابْنِ حَرّ
سوى إن كان ممنوحَ التَّرضِّي
من العباس طُهرًا لابن وِزْر
فإن الدهرَ يخدمُه دوامًا
ويُسديه ارتِياحًا كلَّ عصر
وذاك لأن مولانا حباه
برفْعِ البأس عنه وكلِّ ضَيْر
كذلك مصرُ نالتْ منه فخرًا
لدى الحُفّاظ يُعلَمُ بالتَّحري