لدن القوام أما بلغت المأمنا
فتبوأ القلب المتيم مسكنا
ومن العيون الذارفات سفينةً
كي تستوي فوق المآقي محصنا
فكأن ما بيني وثغرك لم يكن
غير الشفاه الراتعات بكأسنا
فقوامك الفتان كان أمانة
فحفظت منه سماره حين أنثنى
فبحسن رمحك قد عشقت جراحه
لمّا ذبحتُ على نصالك مثخنا
إني لأعتب رغم ذنبي طامعا
أن ترتقي فوق الخطيئة محسنا
عتب الغصون عليك سارق رهفةً
من عودها ورشيق قدك ما أنحنى
عتب النسيم على شذاك صبيحة
لمٓ لا يكفّ عن النميمة ألْسنا
ففداك كل العاذلين عرفتهم
مذ أجّجوا نار القطيعة بيننا
ولأنت ذيّاك المعذب في الهوى
ما ضرّ لو تدني المنازل عندنا
لوجدتني ذاك المكفر ذنبه
وكشذر عقدك أن أضمك مذعنا