خَوفي مِنَ عالَمٍ ساديجٍ جائِرِ
يُسقِطُ تَحالُفاتٍ كُبرى في المَحاضِرِ
تَتَهاوى البَيادِقُ نَحوَ الفَضاءِ
بَعدَما كانَ نَسيجَ العَنكَبوتِ الباهِرِ
تَتَبَرّى في رُقعَةٍ لِلشَّطرَنجِ دُوَلٌ كِبارِ
تُحَرِّكُ الصِّغارَ قِطَعًا دونَ إنذارِ
يا خَيطَ صَبرٍ قد بَنَتهُ أَنامِلُ
ضاعَ في ريحِ القَسوَةِ المُتَكاثِرِ
أَسمَعْتَ صَدى الانكِسارِ يَدوي بَعيدًا
كَأَنَّهُ وَترُ قَلبٍ في جِراحٍ غائِرِ
أيُّها العالَمُ، لِمَ القَسوَةُ فينا؟
لِمَ تَكسِرُ الأَنسِجَةَ بالصَّبرِ الصابِرِ؟
أَهُوَ امتِحانٌ لِلضَّعيفِ بِروحِنا؟
أَم رَغبَةٌ أَن يَظَلَّ الخَوفُ حاضِرِ؟
لَكِنَّني، رُغمَ انكِسارِ خُيوطِنا،
أَنسُجُ حَبلًا فَوقَ خَيطٍ مُكابِرِ
أُقاوِمُ حتّى آخِرَ نَبضٍ عَنيدٍ،
وأُشعِلُ في الظُّلمَةِ نورًا لِلمَنابِرِ