أَلَا هَلْ لِهَذا الدَّهْرِ مِنْ مُتَعَلَّلِ
سِوَى النَّاسِ مَهْمَا شَاءَ بِالنَّاسِ يَفْعَلِ
فَما زَالَ مَدْلُولاً عَلَيَّ مُسَلَّطاً
بِبُؤْسِي وَيَغْشَانِي بِنَابٍ وَكَلْكَلِ
وَأَلْفَى سِلَاحِي كَامِلاً فَاسْتَعَارَهُ
لِيَسْلُبَنِي نَفْسِي أَمَالِ بْنَ حَنْطَلِ
فَإِنْ يَكُ يَوْمِي قَدْ دَنَا وَأَخَالُهُ
كَوَارِدَةٍ يَوْماً عَلَى غَيْرِ مَنْهَلِ
طَبَاهَا الْخَلَاءُ وَالضَّحَاءُ وَأَقْبَلَتْ
إِلَى مُسْتَتِبٍّ كَالْمَجَرَّةِ مُعْمَلِ
فَقَبْلِيَ مَاتَ الْخَالِدَانِ كِلَاهُمَا
عَمِيدُ بَنِي حَجْوَانَ وَابْنُ الْمُضَلَّلِ
وَعَمْرُو بْنُ مَسْعُودٍ وَقَيْسُ بْنُ خَالِدٍ
وَفَارِسُ رَأْسِ الْعَيْنِ سَلْمَى بْنُ جَنْدَلِ
وَأَسْبَابُهُ أَهْلَكْنَ عَاداً وَأَنْزَلَتْ
عَزِيزاً يُغَنِّي فَوْقَ غُرْفَةِ مَوْكِلِ
تُغَنِّيهِ بَحَّاءُ الْغِنَاءِ مُجِيدَةٌ
بِصَوْتٍ رَخِيمٍ أَوْ سَمَاعٍ مُرَتَّلِ
بِهَا لَيْلَ لَا تَصْفُو الْإِمَاءُ قُدُورَهُمْ
إِذَا النَّجْمُ وَافَاهُمْ عِشَاءً بِشَمْأَلِ
وَكَائِنْ كَسَرْنَا مِنْ هَتُوفٍ مُرِنَّةٍ
عَلَى الْقَوْمِ كَانَتْ فَيْلَكُونَ الْمَعَابِلِ