وحيثُ تصيرُ أيْدينا
بقيدِ الشِّعر مربوطهْ
فما الأقلام نرفعها
إذا الأسيافُ محطوطهْ
أمِ الأفعال قد نُسفتْ
وبالخذلان مقحوطهْ
وما الإنسانُ إذْ يعنُو
لشَيطانٍ وتسْليطهْ
يُسوِّغُ كلّ مذبحةٍ
يقيءُ لنا أغاليطهْ
وأكياس الطَّحين هنا
كَ بالأشلاء مخلوطهْ
فكيف جراح غزَّتنا
يُرادُ اليومَ تخْيِيطهْ
أليس الدِّين يجمعنا
فأيْنَ العزمُ تنْشيطهْ
فما للنّاس في سِنَةٍ
بعيْشِ الذُّلِّ مقموطهْ
وبالتَّنكيلِ راضية
منعّمة ومبسُوطهْ
سئمنا قول "بعد غدٍ"
وهل لليوم تخطيطهْ؟
فلا "يا ليت" تغنينا
على ما طال تفريطهْ
وهذه أدمُعي نُزفتْ
بحبرِ القهرِ مخطُوطهْ
على عبَّادِ أحذيَةٍ
بمالِ الغربِ مخْبوطَهْ
لقد باعوا لنا الأقْصى
وبالتَّطبيعِ مشْروطَهْ