كلُّ شيء في سناها يُشتهَى
كَمُلَتْ حُسْناً وأرضَتْ ربَّها
أنا مدفونٌ على لحْمٍ لها
مُوْجَعُ الأثمار أفديها اللُّهَى
أنا مَجنونٌ تَهاوى قربها
سابحَ الأضلاعِ فوق المُشْتَهَى
صاهِرَ الأنهار في عُمْقِ اللظى
رَهْنَ ثَغْرٍ رهنَ عينٍ للمها
تنطقُ المُقْلةُ عمَّا في دمي
إذْ لُجَيْنُ البدر يَجْرِي عَبْرَها
لو وَعى أيُّ مُحامٍ قصَّتي
عَرَفَ القانونَ حُكْماً أَبْلَها
لو أتى شيخٌ يعاني حالتي
نَبَذَ التشريعَ واختار النُّهى
لو أتى السيّافُ يفري رَقْبتي
رفض الأمرَ وأوصى حِفْظَها
لو أتى السيّافُ يرنو طيبتي
لَافْتَدى السيَّافُ عني وانتهى
انظروا بالله وجهاً رائعاً
يحتوي عَيْنَيْن قدْ شعّا بها
هل تُميتون الهوى ما بينها
هل تُبيدون اشتياقاً أُلِّها؟
افعلوا ما ترغبوا، أرواحنا
ضاحكاتٌ منكمو في خُلْدِها
جُمجماتُ الحبِّ تحكي قصةً
هي أسمى من حُسامٍ جَزَّها
أعظم العمرِ انسجامٌ مُخْصِبٌ
مثلما النبتُ على الأرض ازدهى
منتهَى السعدِ انسجام كاملٌ
تَبْلُغُ الأرواحُ فيه مجدَها
اتركوني في انسجام بعدَهُ
لست أصحو ميِّتاً من بَعدها