تخطَّ إلى المحتوى

يا أيها الشيطان والفنان ما أحلاكا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

يا أيها الشيطانُ والفنّانُ ما أحلاكَا

هلاّ ابتغيتَ بأنْ تكونَ مَلاكا

الحقّ من ناداكَ شيطانًا طَغَى

وبغَى وزاد عليكَ إذ سمَّاكا

ما أنت إلا هاتفٌ متلطِّفٌ

يترقّبُ الشعراءُ يومَ رضاكا

أوحيتَ لي عَذْبَ الكلام منمَّقًا

ما كان يوحي بالقريض سواكا

آنستَ وحشتَنا فزرت ديارنا

والحظُّ أسعدَ حينما ألقاكا

قل لي بربك كيف تصنع ما أرى

لله درك، نِعْم من سوَّاكا

ما كنت أدرى ما القصيدُ وسحره

حتى تطلَّعَ خافقي فرآكا

صاحبتَ قبلي نخبةً مرموقةً

تعلو بهم حتى أتوا لسَماكا

أهمُ يخطُّون القصيد بذاتهم

أم أن ما خطّتْ هناك يداكا

تختار من توحي إليه مصوِّبًا

ما كان يرمي سهمَه إلاكا

سافرتَ في طولِ البلاد وعَرْضِها

وركبتَ في عالي السما أفلاكا

طوَّفتَ حول العالمين جميعِهِمْ

كلُّ اللغات تودُّ بعض نَداكا

في الشرق أوفى الغرب في كل الدُّنا

العاشقون تسابقوا لرضاكا

كلماتك الألحان في همساتها

وهي الطبول إذا النفيرُ دعاكا

كم عاشقٍ كان القصيدُ رسولَه

لولاك ما امتدَّ الهوَى لولاكا

مزمورُ داودٍ دعاءٌ خالصٌ

والبردةُ العَصْماءُ بعض رُؤاكا