فاتِنتي أرى الغرامَ رفرفا
لما رآكِ وفؤادي قد هفَا
الحبُّ في إثْرِك يعدو والصّبا
ليتَهما قد أقبلا مع الوفا
أرى رياضَ الحبّ قدْ تزخرفَتْ
والوردُ قد حان له أن يَعطفا
[فهاتِها] فاتنتي سويعةً
في الوصل فالهجرانُ يا سلمى كفى
أذاب قلبي الحبُّ حتى إنه
من مقلتي معَ الدموع نزفا
سطا على جسمي الهوى فالتهبَتْ
أجزاؤه وأضلعي قد قصفا
قد ملأ الحبّ فؤادي حسرةً
وسال دمعي من جفوني أسفا
والرأسُ مني قد غدا مشتعلاً
شَيبًا فهل تدرين من نار الجفا؟
فاتنتي ألم ترَيْ صبابتي
نادَتْ ودمعي كيف أضحى وَكَفا؟
ألم تري غصنَ شبابي قد ذوى
ورَبْعَ أُنسي يا سليمى قد عفا؟
يا ليتني لم أعرفِ الحبّ فقد
جرَّ على غصن شبابي التَّلَفا
أرى النجومَ في الدجى فإن بدا
وجهُ النهار فعلى صبري العفا
الحبّ صعبٌ من يَلِجْ أبوابَه
فإنه من الفنا على شفا
اقذفْ بمن عاديته بين الدما
فإنه سوف يموتُ تلفا
يا قلبُ دع عنك الغواني فلقد
بلغتَ من فرْطِ التَّصابي السَّرَفا