تخطَّ إلى المحتوى

تعففت عن وصالي وهي راغبة

غير معروف

١١ بيت

المتفرقات

تَعفَّفتْ عن وصالي وهْي راغبةٌ

كما تعفف محتاجٌ إلى المالِ

وصَدَّتِ القلبَ عما كان يَطلُبُه

ثم ادَّعتْ أنها مَوفورةُ البالِ

حتى دنوتُ ولم أبرح ألاطفُها

فاستقربتنيَ واستلقتْ بأحبالي

وخَيَّرتنيَ بين التَّركِ أو قُبَلٍ

من ذا يُخيَّرُ بين الرُّخصِ والغالي؟

عَلَلتُ من ثغرها العَذبَ الفُراتَ ولم

نسمع لعَذلٍ ولا للقِيل والقالِ

عذبٌ تَنزَّلَ من ظَلْمٍ لذي ظَمَأٍ

أحيتْ به مَيِّتًا في جسميَ البالي

لقد تَشبَّثَ في قلبي محبتُها

كما تشبث أوصالٌ بأوصالِ

وإن عيني سواها لا ترى امرأةً

كأن قلبيَ معقودٌ بأعمالِ

إن الغَرامَ إذا استولى على أحدٍ

تَبدَّلَ المرءُ من حالٍ إلى حالِ

وقُدِّمَ القلبُ فوق العَقلِ مَنزِلَةً

واستحكمَ القلبُ في قولٍ وأفعالِ

كم يرفع العشقُ قوما من مَذلَّتِهم

وكم هَوانٍ بساداتٍ وأبطالِ