تخطَّ إلى المحتوى

ظاهرا كنت والوجود خفاء

غير معروف

٥٣ بيت

المتفرقات

ظاهرًا كنتَ والوجود خفاءُ

ورسولاً والكائنات هباءُ

وأُولو العزم من سناك استضاءوا

كيف ترقى رقيَّك الأنبياء

يا سماءً ما طاولتْها سماءُ

وعِيانًا لك المهيمن أضحى

وإلى الغير بالوسائط أوحى

وقديمًا قد قيل فيك وصَحّا

لم يساووك في علاك وقد حا

لَ سنًا منك دونهم وسناءُ

أي درْكٍ درى بكُنْهك منّا

غير باريكَ كيف يَدريكَ معنى

ولعجزٍ عن الحقيقة قلنا

إنما مثَّلوا صفاتك للنا

سِ، كما مَثّلَ النجومَ الماءُ

أنت روح الوجود بالسرّ مختَصْ

وعليك المدارُ في محكم النصْ

أنت عنوان كل فخرٍ وأخلَصْ

أنت مصباحُ كلِّ فضلٍ فما تص

درُ إلا عن ضوئك الأضواءُ

بعد مَحْلٍ من فضلك الكونُ في رِيّ

بل ولولاك لم يكن فيه من شَيْ

قسمة العدل قد أتتك من الحَيّ

لك ذات العلوم من عالم الغي

بِ، ومنها لآدم الأسماء

حين حان الظهور منك وبِنْتا

عالم الأمر والوجود تأَتَّى

وبأصلاب عالم الذرّ كُنتا

لم تزل في ضمائر الكون مختا

رًا، لك الأمهات والآباءُ

أنت سرُّّ بك الوجود تجلّى

بل بك العالم استقام وجَلاّ

ولك الذكرُ في القرون تعَلّى

ما مضت فترةٌ من الرُّسْلِ إلاّ

بشَّرتْ قومها بك الأنبياء

لك عليا بها المفاخر تنمو

وبأسرارك السرائر تسمو

كلما قام للتفاخُر يومُ

تتباهى بك العصور وتسمو

بك علياءُ بعدها علياء

جئت للخلق رحمةً يا عظيمُ

ورؤوفٌ بالمؤمنين رحيمُ

كيف يخشى الحرمانَ صَبٌّ عديمُ

وبدا للوجود منك كريم

من كريمٍ آباؤه كرماء

ولك الأصل والإله اجتباهُ

عمّ كل الوجود نورُ ضياهُ

عطَّر الكون واستطاب شذاه

نسبٌ تحسب العُلا بحلاه

قلَّدَتْها نجومَها الجوزاءُ

أيُجاريك في الفخار مُجاري

وعليك انطوى فخار نزار

من يضاهيك يا مُقيلَ عِثاري

حبذا عقد سؤددٍ وفخارِ

أنت فيه اليتيمة العصماءُ

كل فضلٍ للخلق منك يجيءُ

وسنا الرُّسْلِ من سناك وضيءُ

لم لا يستضيء مثلى مسيءُ

ومحَيّا كالشمس منك مضيءُ

أسفرت عنه ليلةٌ غرّاء

ليلةُ الوصل منيتي يالوحدي

وهي والله في الحقيقة مجدي

بألوفٍ من الشهور فتجدي

ليلة المولد الذي كان للدي

نِ سرورٌ بيومه وازدهاء

ذاك عيدٌ به العوالم تسعَدْ

بسناه ظلام كفرٍ تبدّدْ

طائر البشر بالسعادة غرّد

وتوالت بشرى الهواتف أنْ قد

وُلد المصطفى وحُقَّ الهناء

لك سرٌّ وفي الأوائل يُتلى

يَهْدِ قومًا وآخرين أضَلاّ

قيصر الروم مُلْكه قد تولّى

وتداعى إيوان كسرى ولولا

آيةٌ منك ما تداعى البناءُ

مذ بدا في الوجود نجمُ وجيهِ

رجم الكفرَ شهبُه وذويهِ

وانمحى الشرك زاهقًا كبنيهِ

وغدا كل بيت نارٍ وفيهِ

كربة ٌمن خمودها وبلاء

عاد عيش الضلال يا قوم ضنكا

من مصابٍ إلى القيامة يُحكى

هَدَّ عُزّى وللطواغيت دَكّا

وعيونٌ للفرس غارت فهل كا

نَ لنيرانهم بها إطفاء

«ساوةٌ» قد أساءها الفيضُ إذ جَفْ

عيشُها الخصب ويلها فلقد كُفْ

صُدِع الشرك والتماثيل ترسُف

مولدٌ كان منه في طالع الكُفْ

رِ، وبالٌ عليهمُ ووباء

نجم بدر السعود حين تنهضْ

أشرق الكون والظلام قدِ انفَضْ

قلت حقًا لما له الحقُّ أومَضْ

فهنئيًا به لآمنةَ الفض

لُ الذي شُرِّفت به حواء

أحمدُ الخلقِ من البيت ترجّحْ

وقَوامُ الوجود فيه توشّحْ

فلذا آدم استطال وقد صَحْ

مَنْ كحوّاءَ أنها حمِلتْ أح

مدُ أو أنها به نُفَساءُ

آنَسَ الكونَ فخرُ شرقٍ وغربِ

وانجلى عنه كل نحسٍ وكربِ

وازدهى الدين واستنار بقربِ

يوم نالت بوضعه بنتُ وهْبِ

من فخارٍ ما لم

تنله النساء