تخطَّ إلى المحتوى

لك ألف معبود مطاع أمره

الكامل

٢٠ بيت

الزهد

لك ألف معبود مطاع أمره

ماضي الحكومة غائباً وشهيدا

وتقودك الشهوات طوعاً نحوه

دون الإله وتدعي التوحيدا

في كل آن لا تزال متابعا

لهواك طفلاً ناشئاً وتليدا

ويرى الشقاوة في سعادة جده

سفها كما يجد الشقي سعيدا

خالف هواك وحالف التقوى فذا

للموت شيبك قد أتاك بريدا

وامهد لقبرك إنما الحسنى بها

تقضي لمن قد أحسن التمهيدا

فصعود أعلى الخلد بالعمل الذي

لولاه يرهقك الإله صعودا

والليل قمه مع الذين تبتلوا

لِلّه فيه ركعاً وسجودا

واصحب ذوي التقوى تكن منهم وبن

عمن تلفع من شقاه برودا

واجهد بكسب العلم نفسك قاصداً

وجه الإله لتدرك المقصودا

فالعلم أربح متجر في أهله

يوليهم غب المزيد مزيدا

وحساب نفسك لا تدعه غفلة

واحذر رقيباً بعد ذا وعتيدا

واحذر ذنوباً أدبرت لذاتها

قد أوقفتك مصفداً مجهودا

وازهد بدنيا قد تقلص ظلها

لتقيل ظلاً في غد ممدودا

وبها فمت من قبل موتك إنما

بالموت تحيي ما حييت سعيدا

فالموت يأتي بغتة وفجأة

ويراه ذو الأمل البعيد بعيدا

إما رقدت بخمرة اللهو التي

انستك لذة سكرها التسهيدا

فلسوف تنتبه انتباهة مزعج

لا تستطيع ولو حرصت رقودا

لا تعبأن إذا حسدت فإنما

يلقى الكريم على العلى محسودا

هذا به يسمو وهذا لم يزل

متكأداً مما به مكدودا